Friday, April 07, 2006

صوتك مع فنجان الشاى

لم أفهم أبداً السر وراء صُدفة إتصالك بى كلما أعددت فنجان شاى، و لم أرد أن أفهم، لأنى أريدها أن تكون كل مرة صدفة.
اليوم اشتقت إلى سماع صوتك، فأعددت فنجان شاى، و لكنك لم تتصل.
أعددت فنجان آخر و أضفت إليه نعناع، و لكنك لم تتصل.
أعددت فنجان ثالث و غمست فيه عود قرنفل، و لكنك لم تتصل.
طيلة رشفى كل القطرات، عيناى على هاتفى، لكنه لم ينطق بإسمك.
ألم تصِلَك رائحة الشاى بعد؟ ألم تصِلَك رائحة إشتياقى إليك؟

Sunday, March 26, 2006

الكهف ليس للرجال فقط

أيها الرجل، لست وحدك من يعيش فى كهف، فأنا كامرأة لى كهفى الخاص
فمثلما لا تريدنى أن اسألك ما بك، احترم صمتى و دعنى و شأنى
و مثلما تريد أن تحل مشاكلك بنفسك، لا أحتاج مساعدتك فى حل أمورى أنا أيضاً
و ما دمت استطعت أن تبتعد عنى ليومين، فأنا أيضاً أقدر على البعد عنك بإرادتى

Sunday, March 19, 2006

خاتمى ذو الوردة الحمراء

يزداد الجو برودة من حولى، أتحسس أطراف أصابعى لأدفئهم، تمتد محاولاتى للتدفئة إلى كفاى، أجد أن شيئاً ما ناقص .. أين خاتمى؟!!
أحاول تذكر كيف حدث هذا، ليس من طبيعتى فقدان أشيائى، و لم أتعود أن أخلع خواتمى من أصابعى قبل أن أصل إلى غرفتى. أعتصر ذاكرتى و لكنى لا أستطيع التذكر للأسف.
بعد يومين أتذكر فجأة و أسترجع الأحداث، نعم خلعته و أنا جالسة فى سيارة صديقتى، أبحث فى سيارتها و لا أجده، إذن فقد سقط أثناء نزولى.
أذهب إلى المكان الذى نزلت فيه، شارع ملئ بالسيارات القادمة و الذاهبة، أُحنى جسدى و أقترب من الأرض لأبحث عنه، تتوه عيناى ما بين ذرات التراب و العتمة و المسافات الضيقة ما بين السيارات الراكنة و الرصيف.
يسألنى المنادى: "فيه حاجة ضاعت منك يا آنسة؟"
أجاوبه بالنفى، ضائقة بسؤاله التطفلى، مع إنى أعلم انه يريد المساعدة فقط لا غير.

أتابع فحص الأرض بحنين شديد أن أرى خاتمى و أتوقف فجأة، ماذا تفعلين يا مجنونة؟
لا أدرى فعلاً ما الذى أفعله؟ ماذا أنتظر؟ خاتم صغير مُلقى منذ يومين على أرضية شارع واسع ملئ بالسيارات السريعة، مستحيل أن أجده!
نعم إنه خاتم عادى، ليس من الذهب و لا حتى من الفضة، و لم يهده لى شخص عزيز، و لم أكتب اسم حبيبى عليه، لكنه خاتمى، خاتمى ذو الوردة الحمراء.

Monday, March 06, 2006

فلنبك سوياً، قوياً كنت أو ضعيفاً

الدموع اتخلقت علشان تخرج من العين، و احنا أوقات كتير بنعاند الطبيعة و بنحبس دموعنا جوانا، تتجمد و تتحجر، و بنعمل قواعد عجيبة اسمها ضعف و قوة لتبرير تصرفاتنا و أفكارنا

هو: يا ابنى عيب كدة، خليك رجل، الرجّالة ما بتعيّطش

هى: أنا مش قوية زى ما انتم فاكرين، انا ما أقدرش أبكى قدام الناس بس، لكن أول ما أقفل علية باب أوضتى، بأبكى براحتى

هو: أنا مش فاهم ليه ان دمعة تنزل من عينى دة يقلل من شأنى؟

هى: عنية وارمة كدة لية؟ آه معلش، أصلى كنت بعيّط طول الليل

هو: تعرفى ان انتى بتبقى جميلة أوى و انتى بتبكى؟

هى: للأسف ما بعرفش أمسك دموعى، بيفضحونى علطول فى أى موقف صغير اتأثر بيه

هو: خلى بالك، الست ممكن تستغل دموعها كويس أوى و تأثر عليك باللى هية عايزاه منك، فما تتأثرش بسرعة كدة و تستسلم

هى: نفسى أتجوز واحد حنين، لما أعيّط ما يقوليش كفاية و اجمدى شوية و الكلام دة، لكن ياخدنى فى حضنه و يطبطب علية و يقولى عيّطى كمان و كمان

Tuesday, February 21, 2006

وحيد و وحيدة

هو: إحساس الوحدة دة حاجة تتضايق أوى يا أخى
هو: يا سيدى أمّا تحس كدة كلمنى و ننزل نقعد على أى قهوة

هى: أنا ببقى متضايقة أوى لمّا أحس إنى وحيدة
هى: لو جالك الإحساس دة، شغّلى أُغنية إنتى بتحبيها و اتخيلى إن كلامها بيتغنالك انتى مخصوص

Sunday, February 05, 2006

حنينى أم كبريائى

ألمح وجه في الزحام، وجه أول ما وقعت عيناى عليه تذكرته، وجه صديقتى القديمة، أنتفض من مكانى برعشة عنيفة و أقف فى مكانى مُتسمرة.
تتحرك عيناي ببطء شديد مع كل خطوة تخطوها، لا استطيع أن أقرر هل أجرى عليها أم أتجاهل أنى رأيتها، فعلاقتنا انتهت من فترة طويلة، و للأسف لم تكن نهاية سعيدة.

كنا أصدقاء، لم نعتبرها علاقة حميمة و لكنها نوع من أنواع الصداقة، تسربت المشاكل بيننا حتى وصلت إلى حد لا يمكن معه إبقاء صداقتنا، افترقنا و مرت أيام و أيام.
كنت من حين لآخر أتذكر وجهها الطفولى و أتذكر مواقفنا سوياً، لا أفكر فى العودة و لكن أريد أن أعرف أخبارها، أطمئن عليها، ماذا فعلت بها الحياة؟ و ماذا فعلت هى بالحياة؟

كل تلك الكلمات تملأ عقلى و ما زالت عيناى تتعلق بخطواتها، و ما زال قلبى يملؤه التردد، و يبدأ فى الدق بسرعة شديدة، ماذا أفعل؟
حنينى يطلب منى أن أجري عليها، و لكن كبريائي يمنعني، أفكار و مشاعر و صراع فى ثوانى تجرى بنفس سرعة خطواتها أمامى.
لا أدرى ما القرار الذى اتخذته و لكنى وجدت نفسى أقترب منها سريعاً و أناديها بصوت عالى، تُدير وجهها إليّ بإستغراب، و أقف مذهولة معتذرة: "أنا آسفة..افتكرتك حد أعرفه"

Monday, January 16, 2006

Saturday, January 14, 2006

صباح القرنفل

أفتح عيناى بكسل لذيذ باحثةً عن أشعة نور هاربة من فتحات الشباك الضيقة
لم أستيقظ وحدى منذ فترة كبيرة، فغالباً أستيقظ بتدخل المنبهات و الأصوات و الأيدى أحياناً
أفتح شباكى على آخره .. أستقبل نسمات الهواء على وجهى بنشوة
تتخللنى .. تتوغل فى .. تدغدغنى
تجعلنى كعود قرنفل يتمايل طربًا بمداعبة تلك النسمات
أختار أن أبدأ هذا الصباح المميز بصوت فيروز الملائكى

بكتب اسمك يا حبيبي عالحور العتيق تكتب اسمي يا حبيبي عرمل الطريق
بكرا بتشتي الدنيي عالقصص المجرحه بيبقى اسمك يا حبيبي و اسمي بينمحى


أنثُر قطرات الماء البارد على وجهى .. أشم رائحة الصابون كأنها عطر مميز لم أشمه من قبل
تتشرب مسام وجهى هذا العطر، و أتخيلنى بعدها و كأنى أشع ورود تطير فى هالة من حولى

بحكي عنك يا حبيبي لأهالي الحي بتحكي عني يا حبيبي لنبعة المي
و لما بيدور السهر تحت قناديل المسا بيحكوا عنك يا حبيبي و أنا بانتسى


أشعر بالجوع الشديد .. أريد أن ألتهم الآن كل ما تشتهيه نفسى
أفتح الثلاجة .. مربى فراولة .. زبادى .. عسل أسود .. عيش شامى
تروقنى فكرة تحضير بيض أومليت، أُغرف معلقة سمن كبيرة .. أكسر بيضتين .. أتذكر متعتى الشديدة و أنا صغيرة بكسر البيض، كان شئ مسلياً جداً مع إنى كنت أُمنع منه طبعاً
أُنثر حبيبات الملح كأنى أرسم لوحة على سطح أملس، أكتب إسمى و إسمك .. أمسك الملعقة و أمزج إسمينا لتتحول حبيباتنا الملحية لخليط واحد يذوب فى ثوانى مثلما تذوب يداى فى يديك

و هديتني وردة فرجيتا لصحابي خبيتا بكتابي زرعتا عالمخده
هديتك مزهرية لا كنت تداريها و لا تعتني فيها تاضاعت الهدية


أُلقى البيض فى السمنة .. طششش .. أتمايل مع النغمات و أبدا فى قلب قرص البيض كلاعبة أكروبات ماهرة.
أكل بنهم شديد و أتلذذ بطعم كل شئ كأنى أستطعمه لأول مرة

أفتح دولابى و أبحث عن شئ أبدو فيه متألقة، فأنا اليوم جميلة الجميلات
هل أبدو أرّق فى اللون الأبيض؟ أم الأزرق الذى يُكسبنى نشاطاً؟
سأرتدى تلك الألوان الخريفية المتداخلة، فالألوان الهادئة تُحلينى برونق خاص

و بتقلي بتحبني ما بتعرف قديش ما زالك بتحبني ليش دخلك ليش

أنزل الشارع .. أجدنى أبتسم تلقائياً لكل وجه أُقابله، أعرفه أو لا أعرفه، أجد كل الوجوه جميلة، أشعر أنى أعرفهم جميعاً
يلفت نظرى أشياء كثيرة لم ألحظها من قبل، أستعجب مثلاً منذ متى نبتت تلك الزهور البرية فى مدخل بيتنا
أصل عملى و أحيى كل الزملاء بإبتسامة مُشرقة .. صباح القرنفل!

Saturday, December 31, 2005

حديث الأصابع

تأثراً ب امسسني ... فأحيا و بمجرد اللمس

ما أقدرش أشوف لوحة أو صورة و ما ألمسش تفاصيلها بأطراف صوابعى
و الخشب المعشّق و شغل الفرفورجيه و حاجات الخزف و الصينى
و الإزاز الملون و الشمع و السيراميك المرسوم عليه

بحب ألمس ورق الشجر و الورد خاصة لما يكون مندّى
وبحب ملمس القطيفة و القطن و الجلد الطبيعى
و ورق الكتب القديمة و حتى الجديدة
و سرسوب المية المندفع من الحنفية
و صابونة الوش أول ما تنفتح من كيسها
بحب أمرر صوابعى على الكيبورد كأنى بعزف
و الماوس و السى دى و شاشة المونيتور

و أكتر حاجة بحبها إن المطر يلمس وشى
و أحب لمسة مسح الدموع من على الخد


بأحب ألمس الدقيق و هو مفروش قبل العجن
و أحب فركة الملح و الفلفل الأسود
و حبات الرز و هى بتتنقى و الشعرية قبل ما نحمرها
و المكرونة المقصوصة فى المية بعد ما تتسلق
و الطماطم و الخيار و الفلفل الأخضر الطازة

و بأحب ألمس برجلى رملة البحر المبلولة
و البلاط و هو ساقع
و الأرض و هى غرقانة مية
و الخشب و هو دافى و السجاد لما يكون ناعم

ما بعرفش أشوف طفل و ما ألمسش وشه، عينيه، ودانه، شفايفه، كف إيديه و رجليه


لما أكون بردانة، بادفى إيدى الشمال بإيدى اليمين
و لما أكون متضايقة، بأفرد اليمين و أطبطب عليها بالشمال
لما أقابل صديقة، إيدى تلقائيا بتتجه لإيديها، أو على كتفها، بحس إن دى أكبر وسيلة تواصل بمعنى "أنا بحبك"
و أمّا أشوفها حزينة، بأبقى عايزة أخدها فى حُضنى و أحتويها كاملاً من غير ما هى تتطلب

Saturday, December 24, 2005

بيت الكريتلية

من أجمل ما زرت فى القاهرة القديمة، بيت الكريتلية المعروف بإسم "متحف جاير اندرسون"، الواقع خلف مسجد إبن طولون.
للأسف مدة زيارتى داخل البيت كانت محدودة، لكنى لم أرد الخروج أبداً، و تخيلت أنى أميرة داخل قصرها، أتجول به، ألمس حوائطه، أُمتّع عيناى بتُحفه و أنظر من مشربياته :)

بيت الكريتلية بناه محمد بن الحاج سالم بن جلمام الجزار عام 1631م/ 1041هـ و تعاقبت الأسر الثرية فى السكن فيه حتى سكنته سيدة من جزيرة كريت فعرف منذ ذلك الحين بيت الكريتلية أو الكردلية.

فى عام 1928، نزعت مصلحة التنظيم ملكية هذين البيتين وأرادت هدمهما تنفيذا لمشروع التوسع حول جامع ابن طولون، لكن لجنة الآثار العربية أعترضت على ذلك ثم بدأت فى تجديدهما واصلاح مافيهما.



فى عام 1935، تقدم الميجور جاير اندورسون الذى كان طبيبا في الجيش الإنجليزي بطلب إلى لجنة الآثار العربية بأن يسكن البيت على أن يقوم بتأثيثه على الطراز الاسلامى العربى ويعرض فيهما مجموعته الأثرية من المتقنيات الاسلامية على أن يصبح هذا الأثاث ومجموعة الآثار ملكا للأمة المصرية بعد وفاته أو حين يغادر مصر نهائيا.
فى عام 1940، توفى أندورسون و أصبح البيت وما فيه ملك مصلحة الآثار العربية التى حولته إلى متحف بإسم جاير أندورسون.

يوجد بالبيت سبيل لسقاية الناس، كان المزملاتى أو خادم السبيل يناول الماء لمن يطلبه من خلال شباكين بحجرة السبيل، حيث يغرف الماء من بئر عميقة تتوسط الحجرة وهى التى كانت تُملأ بماء النيل العذب.


صحن الدار عبارة عن فناء واسع أقرب إلى شبه المنحرف فى شكله، تتوسطه فسقية من الرخام الأبيض.


يوجد فى مقعد أهل الدار خورستانات (دواليب حائطية) مزخرفة بزخارف نباتية وضعت بها بعض الآنية الزجاجية


تتزين حوائط السلاملك (قاعة الاستقبالات الخاصة بالرجال) بمجموعة عتيقة من المسدسات القديمة و
مجموعة من السيوف و يوجد الدواليب والخورستانات المزخرفة الواجهات وبها آنية وآباريق من الخزف والزجاج.

يوجد برواق التصاوير والرسومات مجموعة نادرة من التصاوير والرسومات: تصاوير صيد، تصاوير احتفال وطرب، تصاوير لمناظر برية وأزهار وطيور





يميز الحرملك (قاعة الحريم) المشربيات الكبيرة فى كل جهة من القاعة وهى تطل على كل جهات المنزل الداخلية والخارجية حيث تتابع من ورائها حريم الدار كل مايدور فى صحن الدار أو فى الحارات المحيطة بالدار.



و فى ردهة واسعة كمتحف للمنزل تُعرض مجموعة من مقتنيات أندورسون، مجموعة لوحات لزهور ووجوه أشخاص قام برسمها أندورسون نفسه.



رائعة تلك الرسومات اللى تشبه رسوم على سيراميك، كم أود امتلاكها جميعاً، مثل حلمى بتجهيز سقف بيت المستقبل و شبابيكه من الزجاج الملون مثل ما يوجد فى بيت السحيمى و معظم الجوامع القديمة، أظنها للأسف باهظة الثمن جداً.



المصادر
http://www.albayan.co.ae/albayan/culture/2000/issue28/faces/1.htm
http://www.touregypt.net/featurestories/cretan.htm
All photos are by Eman M

Monday, December 12, 2005

من تكلّم عن القلق؟

يدق جرس المنبه فتقوم مفزوعة من نومها، تنظر إلى الساعة عدة مرات للتأكد من أنها لم تتأخر بعد على عملها و لا على عمله، توقظه سريعاً: "يلا عمّا أحضّر الفطار"
تفكر و هى فى طريقها إلى المطبخ إن كان الخبز الموجود سيكفى لإفطارهما، كل صباح تسأل نفسها نفس السؤال.
تبدأ فى الإستعداد، تفكر فى ماذا ستلبس و بسرعة تقلق إن كان المكوجى أحضر طقمها الأزرق أم لا، و تفتح الدولاب لتجده أمامها.
تجد نفسها قد تأخرت فتقرر أن تأخذ تاكسياً. قبل أن تشاور لأحدهم ليقف، تقلق إن كان سيوافق أن يقلّها أم سيعترض لبُعد المكان.
عند نزولها، تُتمم على حاجيتها، حقيبتها، هاتفها و أوراقها .. كل مرة تركب تاكسياً تقلق أن تنسى أى شئ من متعلقاتها فيه و تتخيل مدى المعاناة التى ستلقاها لإستردادها، فتظل كل فترة بقائها متشبثة بمتعلقاتها بشدة.

تصل إلى عملها، تُلقى السلام و الابتسامات على ذلك و تلك .. تتسائل هل وراء ابتسامات زملائها الجميلة ود حقيقى تجاهها ، و هل هى سبب من أسباب الحزن البادى على وجه تلك الزميلة، يستمر عقلها فى كثير من تلك التساؤلات طيلة يومها.
تنهمك فى دفاترها حتى تُفاجأ بالوقت قد جرى، لا زال معها أوراق تحتاج أن تُراجع .. بالرغم من أن الباقى ليس بكثير، لكن تتردد هل ستستطيع إنجازهم فى الغد حيث ميعاد تسليمها للمدير .. تُقرر الرحيل و الهواجس تملأ طريقها.

تتعلق عيناها بيافطة إسم المحطة و هى داخل الترام، مُنتظرة إسم المحطة التى ستنزل فيها. كلما توقف الترام، تهب واقفة لتتأكد من إسم المحطة، يسرح بها خيالها لتفكر ماذا ستفعل للعودة إلى البيت إن فاتتها محطتها، يقطع تفكيرها صوت الكمسارى منادياً لها "محطتك الجاية"، فقد طلبت منه تنبيهها فى أول ركوبها.

تسير فى الشارع متأبطة حقيبتها بقوة، قلقة من أى سرقة عابرة فى الشارع، ترمق بعينيها كل من يسير بجانبها و الشكوك تدور برأسها.
تُسرع فى طريقها للبيت قلقة أن يكون زوجها قد سبقها فى الوصول، تبحث عن مفتاح الشقة فلا تجده .. آااه لا بد أنها نسيته فى المكتب أو لم تأخذه أصلاً و هى تُبدل الحقائب فى الصباح... تجده محشور فى حافظة نقودها .. تدخل و تجده لم يصل بعد.

تبدأ فى تحضير الغذاء، تتفقد كل بضعة دقائق الأكل على النار، قلقة أن يحترق أو يحمر وجهه قليلأ.
تدق الساعة الخامسة و هو لم يصل بعد، بدأت تقلق، تتصل به على هاتفه و لا تجد رد .. تقلق أكثر و تبدأ الهواجس فى حوارها المستمر، يدق الباب و يعتذر هو عن التأخير بشدة.
يبدأون الأكل، تتمحص انطباعات وجهه عن الطعام .. قلقة أن الأكل لا يروقه، أو أنه يحتاج إلى أية إضافات.
"الأكل سخن؟" آه تمام
"عايز ملح؟" لأ هوة كويس جداً
"أجيبلك مية؟" لأ بعد الأكل

يتمددان على الأريكة، تنظر إليه و تسأل نفسها "هل يُحبنى كما أحبه؟"
قلقة أن تكون قد خفّت المشاعر بينهم بالرغم من أن زواجهم لم يمر عليه شهور .. تصل بها تساؤلاتها إلى هل ستنجب؟ و إن أنجبت هل سيكون أطفالها أصحاء؟ هل ستكون أم صالحة؟ هل سيستمر حبه لها كما هو الآن؟ هل سينظر إلى إمرأة أخرى؟ آآآه ماذا لو إكتشفت إنه متزوج بأخرى؟!

تحاول النوم و لكن أفكار اليوم كله تزاحمها، تغلق عيناها و تترك نفسها لليلة مليئة بالكوابيس.
فى الصباح تحكى لصديقتها عن كوابيسها المستمرة، فتفسر لها صديقتها: "أصل بصراحة إنتى معيّشة نفسك فى قلق علطول"
تنظر إليها بدهشة و تجيبها باستنكار شديد "أنا؟؟ خالص!"

Thursday, December 08, 2005

توحُد

أتمنى أن يتوحد المصريون كما يتوحدون عند ظهور ألبوم لعمرو دياب

(مصر كلها تشدو بأغانى عمرو الجديدة منذ ليلة أمس، و الNetworks إشتكت من الdownloading)
و عجبى

Saturday, December 03, 2005

يـــــــــا بنات البلوجرز

التعليق دة وصلنى رداً على تدوينة لأنها امرأة

المشكلة ان البنات فى المجتمع العربى عامة و المصرى خاصة ليس لهم اى طموح (دة صحيح بنسنة اكتلر من 99%)

وهديلك مثال: انا مثلا تخصص علوم حاسب, ومع انى اعرف بنات فى المجال دة كتيرررررررر جدا, بس ولا واحدة فيهم نقدر نقول انها جامدة, بل بالعكس, معظمهم بيكرهوة.

دة غير ان المراة هنا بمجرد ان تتزوج, يتوقف نموها العقلى (بردة بتكلم عن الأغلبية), بمعنى, لو مثلا تخصص طب, كلها سنة ولا اتنين ومتبقاش عرفة دوة الكحة اسمة اية, بردة البنات نفسهم فيهم عيوب كتير, المجتمع كلة اصلا منهار (وعلى فكرة, الأنهيار الأخلاقى كاد ان يصبح مثل الغرب ان لم يكن اكثر)!!



أنا تعبت من الأسلوب الشرقى الرجعى التعميمى دة! و بالذات لما يكون كله تحقير للمرأة ليس أكثر ولا أقل!

- 99% رقم دقيق، هل من مصادر أبحاث يمكن الرجوع إليها؟
- ما هى طبيعة الحالات ال1% الباقيين؟ أى أعراض؟
- هل يوجد كشف بأسماء تلك الحالات؟
- ما هو تعريف الطموح؟ و هل يختلف عند البنت أو الولد؟ و ما هو السن المناسب للتعرف على الحالة؟
- متى تصبح البنت "جامدة" فى مجال الحاسب؟
- هل سيُصدر قانون يمنع البنات من العمل فى هذا المجال قريباً؟
- علماً بأنى أعمل فى هذا المجال، هل لى الحق أن أرفع قضية تعويض لإتهامى بأنى "مش جامدة"؟
- هل وجود حالات نجاح كثيرة فى عملى تعتبر حالات نادرة الحدوث؟
- ما هى علاقة الزواج بتوقف النمو العقلى عند البنات؟
- هل كل امرأة متزوجة توقف عقلها؟ و هل عقل كل امرأة لم تتزوج بعد فى نمو مستمر؟
- أرجو من سقراط أن تجيبنا إن كانت تعرف "دوة الكحة اسمة ايه"
- هل البنت هى المخلوق الوحيد الذى به "عيوب كتير"؟
- ما نوعية ال"عيوب كتير" التى تتسم بها البنات؟ هل هى مُضرة بالصحة؟
- ما معنى كلمة مجتمع؟ و ما علاقتها بوصف "الأنهيار الأخلاقى"؟


إرحموا المرأة يرحمكم اللهّ
أطلب من كل بنت أن تعلق ، أناشدكم أن تفعلوا يا بنات البلوجرز

Sunday, November 27, 2005

صعب

صعب إن اللى قدامك ما يكونش بيقدّر اللى بتعمله علشانه
و الأصعب لمّا تكتشف إنك نفسك مش بتقدّر اللى هوة بيعمله علشانك

Monday, November 21, 2005

يوم الإنتخابات و المفاجئات

تقرير متأخر عن اللى حصل معايا يوم الإنتخابات

وصلنى إيميل قبل الإنتخابات بيوم فيه نمر تليفونات خدمة مقدماها الإخوان، تقدر تعرف منهم رقم قيدك و لجنة إنتخابك، بس لسكان مصر الجديدة و مدينة نصر فقط.
كلمتهم أنا و ش (رفيقتى فى الإنتخابات اللى فاتت) و عرفنا المعلومات اللى إحنا محتاجينها و إتفقنا نروح القسم الصبح عشان نجيب البطاقة الإنتخابية (ما دام عارفين رقم القيد، العملية المفروض هتبقى سهلة).

الجزء الأول - الساعة 8 إلا ربع الصبح - قسم مصر الجديدة

وصلنا للموظف المختص، بعتنا على خيمة برة القسم علشان نتأكد من الكمبيوتر الأول إن كان إسمى موجود فى الكشوف ولا لأ .
عسكرى ريفى بسيط قاعد على كمبيوتر شكله محتاس، بيدور لشاب من الشباب الكتير الواقفين قدامه على إسمه عنده، ربع ساعة وقوف و هو لسة ما قالش كلمة و عمّال يدور.
وصل عسكرى تانى علشان يساعده، بدأيشتكيله بعصبية إنه قاعد كدة من 2 بليل و إنه تعب و فين اللى هيمسك مكانه، حتى و هو بيشتكى، صوته مش طالع (فيه ناس دايما تحس إنهم مكسورين كدة)
مش ممكن الوقت اللى بيجرى دة، لازم نتكلم!

- إسمى كذا و ساكنة فى كذا/ لو سمحت شوفلى إسمى
تدوير تدوير و مش بيقولى أى حاجة
- طب أنا معايا رقم قيدى الإنتخابى و معايا رقم لجنتى: ما يساعدوكش؟ (كنت فاكرة إن دول معلومات كافية للبحث - Search paramaters -
مفيش فايدة
أثارنى الفضول جداً بقة إنى أشوف البرنامج أو الsystem اللى هوة شغال عليه، استأذنته ممكن أشوف و رحت داخلة قدام الشاشة و هنا كانت المفاجأة الأولى: فاتح قدامه folder فيه 7 word files، لكل شياخة file، و هوة بيفتح file file و بيعمل Search عن إسم الشخص، فى حالة إن الشخص مش عارف هو تبع أنهى شياخة
حسيت بالقهرة الشديـــــدة .. إيه اللى إحنا فيه دة .. Search from Word File!! حرام عليكم!

ظهرت ست بتزعق لكل واحد واقف بشكل مستفز فى الكل، قالتلى ما تحاوليش يلا مع السلامة
و ولد شكله مختلف شوية بيسألها، ردت بزعيق علطول: أنت ما ينفعش تنتخب أساساً، إنت مش مصرى الولد إتصدم "أنا مصرى أنا مصرى .. أواريكى البطاقة؟"
أنا اتصدمت من سطحية تفكيرها!

زهقت منهم و من التهريج اللى بيحصل دة، قلت هادخل أجرب مع الموظف اللى جوة تانى
الست إياها دخلت علية: إنتى تانى؟؟ أنا مش قلتلك مش هينفع
- هوة أنا مضايقة حضرتك فى حاجة؟ أنا هدور لغاية ما ألاقيه إن شاء الله
- إنتى حرة

صبّحت على موظفة كبيرة فى السن شوية و طلبت مساعدتها بابتسامة، طلعتلى الدفاتر بتاعة الشياخة بتاعتى أدور معاها
دفاتر دفاتر (بجد فكرت إن لو حصل و نار مسكت فى كل الأوراق ديه إيه اللى هيحصل)
ما لقتش إسمى .. ساعتها بس خلاص أيقنت إنى ماليش بطاقة فعلاً

معايا رقم قيد أختى اللى من مواليد 84 (جبته من النمرة إياها برضه)، طلبت أشوفهلها، مسكت الدفاتر مع رجل تانى و دورنا سوا لحد ما أخيراً لقيته، فى ثوانى جابلى بطاقة بمبى فاضية و ملى البيانات، لا سألنى على رقمها القومى و لا سألنى إن كنت أعرفها ولا لأ أصلاَ .. منتهى التساهل!
فاضل الختم
سألنا عسكرى نختمها فين، شاورلنا .. دخلنا .. شوية ظباط شباب شايفين نفسهم شويتين، بيسمعوا عمرو دياب و السجاير مالية الأودة (شكلهم زى طلبة جامعة فاشلة بيتمنظروا بفلوسهم)
- عايزة أختم البطاقة دى
- ممم .. هوة لسة مجاش، ممكن نُص كدة
- (بلهجة إستنكار شديدة) لسة مجاش يوم الإنتخابات لحد دلوقتى؟؟
- ...
خرجنا على برة طالما أنا مش هاستنى طبعاً، العسكرى اللى دلنا على الأودة لقيناه بينادى علينا: لو لسة عايزين تختموا، نائب المأمور أهو

رجل فى أواخر الأربعينات، وقار و مركز، حوليه عساكر كتير أوى واقفين فى صف واحد منتظم و بيديهم تعليمات، عمّا قربنا منه كان بيقولهم: "خلاص .. كل واحد عارف هيعمل إيه؟ .. يلا"
(حسيت إحساس إسماعيل ياسين فى البوليس الحربى)

- من فضلك عايزين نختم البطاقة دى
- يا أهلاً (بإبتسامة بشوشة جداً).. إتفضلوا فى مكتبى، تشربوا إيه؟ (و هاتك تعامل حلو جداً)
- شكراً
- و هتنتخبى مين بقة؟
- ممممممم .. حضرتك عايزنى أنتخب مين؟ (عايزة أشوف بيفكر إزاى)
- لسة ما قررتيش ولا إيه؟ يعنى السلاب ولا فوزى السيد و لا...؟
طب إنتى هتنتخبى مين (لصديقتى)؟
- مكارم الديرى
- هوة دة الكلاااااااااااااااااام .. يا بنتى الإسلام هوة الحل .. إنتى خايفة تقوليلى؟
- لأ و أنا هخاف من إيه، أنا فعلاً لسة ما قررتش بجد، لو كنت قررت كنت قولت، أنا مش خايفة
- لا لا مكارم دى ست ممتازة و محترمة جداً، و بعدين فعلاً هوة دة الحل، بس مش هنشوف نتايجه إلا بعد 20 سنة كدة .. يلا شدوا حيلكم .. إتفضلى
- قولت فى سرى (يا راجل يا بكاش، و الا بلاش أحكم على حد، ربنا أعلم بنيته)

الحمد لله خرجنا من القسم و معانا بطاقة .. مش بتاعتى صحيح بس أهو إنجاز، هنروح بقة نجيب بطاقة صديقتى ش

----------------------------------------------------------------------------

الجزء التانى - الساعة 9 - قسم مدينة نصر

- إحنا معانا رقم القيد، ممكن نطلع البطاقة؟
- تبع شياخة إيه؟
- مش عارفين
- اتأكدى من إسمك على الكمبيوتر فى الخيمة اللى برة
- (ياااااااااا دى الخيم)
طلعنا للخيمة ، لقينا إسمها وعرفنا شياختها و ما لقيناش إسمى برضه، بس دول كانوا بيستخدموا Search system بجد
كلمنا نمرة التليفون تانى عشان اسأل تانى على إسمى .. الرجل مشى معايا منطقة و بعدين شارع و بعدين عمارة .. و راح قايلى كل أسماء الناس اللى ساكنين معايا فى العمارة شقة شقة و واحد واحد
أنا إتثبت! يا نهار أبيض عالمخابرات!!!! إتسمرت فى مكانى .. مفاجأة
دة معناه إن معاهم كمية ملفات و معلومات و منظمنها فى نظام سهل التعامل معاه

محاولات من هنا و هناك لحد ما وصلت للحقيقة، إن فى بنت فى مدينة نصر إسمها ثلاثى زيى بالظبط، و إن هية دى اللى انا إنتخبت بإسمها فى إنتخابات الرئاسة اللى فاتت من غير ما اكون عارفة!
يعنى أنا إنتحلت شخصية تانية بدون علمى! مفاجأة
هم يبكى و هم يضحك

ش راحت إنتخبت، ثريا لبنة كانت واقفة جوة اللجنة بتقول للناس إنتخبونى
احتمال ما تعرفش إن الدعاية عند لجان الإنتخاب ما تنفعش .. احتمال .. كل شئ جايز

----------------------------------------------------------------------------
نما إلى علمى أن السيد وزير الإنتاج الحربى قد صرف راتب شهر لكل موظفى مصانع الإنتاج الحربى
----------------------------------------------------------------------------
تعليقى بعد ما خلصت المرحلة الأولى من الإنتخابات
إن شاء الله بكرة أحلى و إحنا مش هنيأس
التقديم على البطاقة الشهر الجاى/ و لازم كل اللى من بعد مواليد 82 نوعيهم للى بيحصل بجد عشان معظمهم ولا دارى بحاجة
----------------------------------------------------------------------------
تقرير عمرو عزت
تقرير صاحب الأشجار

يوم دموي من العنف والاشتباكات في الانتخابات البرلمانية
بلطجية الوطنى يرتدون قمصان الاسلام هو الحل

 

eXTReMe Tracker