Monday, December 11, 2006

لماذا يسمونه تنازل؟

صديقتى، لماذا تُدخلين مصطلحات كبيرة فى علاقتنا مثل التضحيات و التنازلات؟
ليس معنى أنى فعلت شئ لا أحبه من أجلكِ، أنى ضحيت أو تنازلت.
يمكننى أن أفعل شئ رغماً عنى، فقط لأجلك، فقط لأرضيك، فقط لأرى ابتسامتك .. أو فقط لأنى أُحبك!

Monday, November 27, 2006

و اختلف الأمر

لما كنت بتمشى فى الشارع أو تعديه، كنت بتلعن اللى سايقين عربيات
و لما بقى عندك عربية و بتسوق، بقيت بتلعن اللى ماشيين فى الشارع

Thursday, October 12, 2006

ست بيت شاطرة

حصل إيه يعنى إن الطبق الصينى انكسر و أنا بغسله ، اتزحلق من إيدى و هية مليانة صابون.
و مش مشكلة أوى إن الجيران شموا ريحة الأكل بعد ما اتحرق، أنا كنت سايباه يسخن و التايمر هو اللى ما رنش.
و فدايا القميص اللى اتحرق و أنا بكويه، ما اخدتش بالى إن المكواة متسابة على درجة عالية كدة.
ومش كارثة يعنى إن الشراب وقع منى و أنا بنشر الغسيل، إيدى اتهزت فجأة و ما لحقتش أمسكه و هو صغير كدة.
و الدنيا ما اتهدتش لما بلوزتى البيضة أم وردات زرقاء طلعت سودة من الغسالة، ما توقعتش إن البنطلون الأسود ينّزل لون بالشكل دة.
و مش أزمة إن الشوربة طلعت حادقة أوى كدة، أنا قلت أزود الملح سنة علشان تبقى حلوة.
آه كان مؤلم أوى لمّا وقعت من على الكرسى و أنا بنضف نجفة الصالون.
و لمّا دخلت فى صباعى بالسكينة الجديدة الحامية و أنا بقطّع البصل.
و يا حرام لّما الزيت طرطّش عليّة و هو بيغلى، و أنا بقلى البطاطس المحمرة.

لكن كلها حاجات طبيعية بتحصل كل يوم و لكل واحدة، ولا يهمنى، فى الأول و فى الآخر، أنا ست بيت شاطرة ... و لهلوبة كمان!

Tuesday, September 19, 2006

بدون عُنوان

يبدأ فى كتابة قصة جديدة، و يستمر فى كتابتها عدة شهور، و عندما ينتهى منها، لا يجد لها عُنوان يلائمها. يضع إختيارات كثيرة و لكنه لا يجد منهم ما يُعبر عن قصته، يضعها فى درج مكتبه إلى أن يجد العُنوان المناسب. يبدأ فى كتابة قصة جديدة، و ينتهى به المطاف إلى ما آلت إليه القصة السابقة.

امتلأ درج مكتبه بعدد من القصص ليس لها عُنوان، تأملهم بنظرة طويلة، ثم مزقهم جميعاً.

Saturday, September 09, 2006

كلنا ليلى - لأنها امرأة



يتسببون فى نزف أول قطرات من دمها ليثقبوا أذناها عند ولادتها .. لأنها امرأة

يمنعونها من أن تلعب مع أولاد الجيران أو أن تذهب معهم إلى المدرسة .. لأنها امرأة

لا يمكنها الجلوس فى الحدائق و تسلق الجبال و البيات فى الصحراء وحدها .. لأنها امرأة

ينظرون لملبسها و حجم أنفها و لون عينيها بدلاً من عقلها وأفكارها واقتراحاتها .. لأنها امرأة

لا تستطيع أن تتمشى ليلاً لتستمتع ببعض الهواء، خوفاً من المضايقات والقيل والقال .. لأنها امرأة

تُلطخ وجهها بمساحيق و طبقات من الألوان لتبدو أجمل مثل فلانة وعلانة .. لأنها امرأة

تتَبع أنظمة غذائية قاسية لتتفادى بضعة جرامات لأنها يجب أن تكون فى نحافة عمود النور .. لأنها امرأة

تُغرق شعرها بالعسل و اللبن و الكيماويات الضارة وتذهب لمصففة الشعر المزعجة كل أسبوع .. لأنها امرأة

تتظاهر بعدم ملاحظتها نظرات زوجها للنساء الأخريات و شغفه بمتابعة الأغانى المصورة .. لأنها امرأة

لا تجد غير نظرات الإستخفاف و الإستنكار أو الشفقة حين تبكى .. لأنها امرأة

ينفر زوجها من الندبات التى تركتها السكاكين و المكواة على جلدها من الأعمال المنزلية، و من ترهل جسدها بعد الولادات المتكررة .. لأنها امرأة

يكذب عليها و يضربها ويُخطئ و ويُخطئ ويُخطئ وتسامحه .. لأنها امرأة

تُنسب تقاريرها الناجحة لمديرها فى العمل و تتعطل ترقيتها فى حالة أنه منصب إدارى .. لأنها امرأة

مطلوب منها أن تقوم بعشرة أدوار بدايةً من طباخة و غسالة و مُدللة و نهايةً بمديرة وزوجة و أم و حبيبة .. لأنها امرأة


كل ما ذُكر لا علاقة له بأنها خُلقت امرأة و لكن لأن المجتمع يقول أنها امرأة

كلنا ليلى

ملحوظة: تم نشر هذه الكلمات من قبل.

Sunday, August 13, 2006

ع البحر

يوم مع البحر و الناس اللى ع البحر

أم قاعدة مركزة عينيها أوى على ابنها الصغير اللى جوة المية
شوية مية يقربوا منه، تقوم واقفة منطورة .. تبعد المية عنه، تتنهد و تقعد
يتكعبل فى الرملة -عادى ما هو صغيور أوى- تقوم تجرى عليه هوا
هى كدة الأم، دايماً خايفة على ابنها من أى حاجة و كل حاجة
صغر كبر عجز .. مهما كان، برضه بتفضل قلقانة و فى الأغلب بيبقى بزيادة


زوج و زوجة .. فى الأربعينات .. فى الخمسينات .. يعنى علامات التعب و الإجهاد على وشهم
جايين نفسهم فى راحة بجد
راحة من مشاكل الأولاد اللى ما بتخلصش
راحة من زحمة الشغل و مشاحاناته اللى ما بتقفش
نفسهم فى لحظة هدوء بقة، لحظة يقعدوا فيها مع نفسهم و بس
لحظة يبعدوا فيها عن كل حاجة بتجيب دوشة و وجع دماغ
لحظة رومانسية مفتقدينها عشان تاهت فى سط زحمة كل يوم
عارفين أنهم هوا هيرجعوا للى كانوا فيه، فلازم يستمتعوا بكل لحظة بتعدى

شاب و شابة بيتمشوا عالرملة.. شكلهم عرسان جداد .. شكلهم جميل أوى
أقعدت أتفرج على الخطوات اللى بيسيبوها وراهم على الرملة ..خطوات جنب بعضها بالظبط، كأنها مرسومة
يا ترى كل خطواتهم فى حياتهم الجاية هتبقى جنب بعض كدة؟
يا ترى هيفضلوا متمسكين ببعض طول العمر؟ هيعرفوا يحافظوا على بعض؟
هيخافوا على بعض؟هيقدر يسعدها؟ هتقدر تسعده؟

مجموعة شباب بيلعبوا راكت .. أكيد كل واحد فيهم له حكاية
يمكن دة يكون بيدور على شغل
و دة نفسه يخلص دراسته بقة
و دة ... مممم ... كان نفسه يرتبط بالإنسانة اللى اختارها، بس النصيب
لكن دة اختارها بس بيدور على شقة يتجوز فيها
أما دة، فعايز يسيب البلد و يهاجر
و دة نفسه يكون مشهور، فنّه يوصل لكل الناس

رجل قاعد بصنارته يصطاد .. بقاله كتير مستنى حاجة تتطلع .. و أه .. فيه حاجة طلعت .. ممممم .. طلعت حاجة عجيبة كدة .. اتنهد و أخد نفس عميق ملاه بالصبر من تانى ..
رمى صنارته تانى .. و شوية و طلعتله سمكة معقولة .. أكيد لسة الجاى كتير ..
بصيت للصنارة نفسها .. يمكن تكون حاجة بسيطة .. حديد و خيط، بس إيه ..
بالنسبة لواحد، هى مجرد حاجة بتسليه، بيشبع بيها هوايته
و بالنسبة لواحد تانى، هى مصدر رزقه الأساسى لكل يوم
يعنى واحد هيروح يقول لأصحابه، ماليش حظ النهاردة
و واحد هيقول لأهل بيته معلش مش هناكل حاجة النهاردة

و الأطفال اللى زى العفاريت ..يبنوا بيت الرمل من هنا .. و تقوم جاية الموجة من هنا .. و يضيّع نص إللى اتبنا .. ينزلوا ضحك و كركرة .. و ينزلوا لعب فى الرمل الغرقان و يكملوا هد النص الباقى
ينزلوا سوا المية .. و ها .. موجة شديدة و عالية تيجى و أووووه...هاتك يا صريخ
و واحد يزق التانى فى المية .. يقوم دة معيط و واحد تانى يرش مية على أخوه .. يقوم متغاظ منه و رشه بالرملةيااااااااااااااه .. مهرجان لوحديهم .. دنيا تانية ..

اتنين ستات بيشاركوا وحدتهم سوا .. بعد ما رحل الزوج الونيس .. و انشغل الأولاد و الأحفاد
ماشيين رايح جاى رايح جاى .. نازلين رغىّ رغىّ .. تحسهم مليانين نشاط

رجل و ست عواجيز .. كل واحد فيهم عمَال يعزم على التانى مين اللى المية تلمس رجليه الأول، بيزقوا بعض زى الأطفال
يلفت انتباهك إيديهم اللى فى إيد بعض .. تحس إيديهم سوا كأنها إيد واحدة، زى ما تكون صوابعهم بتعزف أنغام لقصة كفاح طويلة بحلوها و مرها، عمر قضوه سوا و ما بقوش خلاص يقدروا يستغنوا عن بعض، بالذات فى سنهم دة، هما محتاجين بعض دلوقتى أكتر من أى وقت فات

بنت قاعدة لوحدها على صخرة بعيدة .. أول ما تبص عليها تفتكرها تمثال
عينيها بصة على البحر بس زى ما تكون متجمدة .. جسمها كله ساكن ولا حركة
يا ترى ايه اللى مركزة فيه بالشكل دة؟ يا ترى بتفكر فى إيه؟ فى اللى راح و مش جاى تانى؟ ولا فى اللى راح ويمكن يجى تانى؟ ولا فى اللى لسه هيجى أصلاً؟
و اتحرك التمثال و قدرت أبص على وشها و انطباعاته .. هممممممم ..شوية ابتسامة هادية .. و شوية امتعاضة غريبة .. و بعدين .. دمعة نازلة براحة على خدها .. حسيتها نازلة على خدى أنا .. حسيت كأن أنا اللى بابكى مش هى .. لولا ان البنت ما تعرفشى إنى بصّة عليها كنت زمانى قومت روحتلها و أخدتها فى حضنى كنت قولتيلها فضفضيلى و ابكى على صدرى، اصرخى لو عايزة .. أنا سمعاكى، أنا حاسة بيكى، وقفت عصفورة جنبها على الصخرة .. اتخضت منها فى الأول و بعدين ابتسامة جميلة نورت وشها
مسحت دموعها و فضلت تبص عليها .. بس طارت العصفورة علطول و فضلت عيون البنت بتطير معاها

Sunday, July 30, 2006

عيناك وتبغى ودخانى

هو: انا ليه كل ما أولّع سيجارة بتبعدى عنى؟
هى: علشان بتخنق من ريحتها و ما باقدرش أقولك اطفيها
هو: طب انتى عارفة ان دى طريقة كويسة انى ابطلّها؟
هى: ازاى بقة؟
هو: علشان كل ما هاجى أولّع سيجارة، هافتكر انك هتبعدى عنى، فمش هولّعها أساساً

Monday, July 10, 2006

اختلاف الشوبنج لا يفسد للود قضية

قد لا أكون فى قمة سعادتى و انا أشاركك مشاهدة جميع موديلات الموبيل و ال مبثرى بلاير و فيش الكهرباء و أدوات الطلاء، وقد لا تكون فى قمة سعادتك و انت تشاركنى مشاهدة الشموع ذو الرائحة و الورود المجففة و انواع الجبن و علب الصلصة و البطاطس المجمدة
ليست القضية من أهم، فلكل شئ أهمية و حاجة

فى السوبر ماركت، اختلاف الشوبنج لا يفسد للود قضية، لنكن فى قمة سعادتنا لأننا معاً

Sunday, June 25, 2006

يتمنعن و هن الراغبات

أحياناً لا أستطيع أن أمنع دموعى من الفرار أمامك، أحاول أن أجد طريقة لأمنعها من السقوط ، أغلق عيناى للحظة، أو أشد جفونى على آخرها، أو أحاول التفكير فى أى شئ جاد، و لكنها تسقط رغماً عنى.
أشيح بوجهى فى إتجاه آخر غير عينيك، إلى أن أتمكن من مسح ما جرى منها، و أرجع لوجهك باسمة و كأن لم يكن.
و لكن كم اتـمنى أن تكون قد لاحظتنى، كم أتمنى أن تمدد صوابعك الرشيقة على وجنتى وتغمرنى بنظرة حانية.
و يتحول التمنى لعتاب داخلى، كيف لم تلمح ما حدث؟؟ كيف لم تشعر بأنى مسحت دموعى؟؟
فأعاتبك..

كيف لى أن أعاتبك أنك لا تلاحظ دموعى و أنا أتعمد إخفاؤها عنك؟

Thursday, June 01, 2006

قنديل أم هاشم

فى قصة قنديل أم هاشم، اعترض البطل على استخدام زيت يتبارك به أهله لعلاج عيون قريبته، اعترض على أسلوب العلاج و على أسلوب التفكير.
مع الأيام تطور الطب و تطورت أساليب العلاج، و أصبح العلاج بالزيت هو قمة التخلف و الجهل.
----------------------------------------------------
يحكى لى صديق يسكن قريباً من مستشفى الدمرداش أنه يراهم كثيراً ينقلون المريض من مستشفى الدمرداش إلى كلية الطب (فى نفس الشارع) فى الهواء الطلق على نقالة أو سرير المريض الخاص بكل أكياسه و أسلاكه و أنفاسه .
-----------------------------------------------------
منذ حوالى سنة، أعلن وزير الصحة لأول مرة حالة الطوارئ فى المستشفيات لمرض إنفلونزا الطيور، لم تكن مصر أصابتها اى اعراض بعد.
حينها سألت طبيب ذو خبرة: بما أنكم فى حالة طوارئ، ما هى أعراض هذا المرض؟
رد: لاأعرف، و كل زملائى الأطباء فى التخصصات المختلفة ليس عندهم معلومات كافية عنه، نحن فى انتظار معلومات من الوزارة.
-----------------------------------------------------
تم صرف الملايين من الجنيهات لتجديد و تطوير المستشفيات التعليمية التابعة لوزارة الصحة.
على لسان إحدى الطبيبات العاملات فى إحدى تلك المستشفيات: واجهة المستشفى أصبحت بالرخام اللامع و أرضياته بالسيراميك الفاخر، عند دخولك تشعر بالأبهة و الفخامة كأنك فى فندق، و لكن عند علاج المرضى لا نجد سرنجة ولا قطعة قطن بالرغم من رخص ثمنهم، و نطلب من أهل المريض أن يشتروا من أى صيدلية خارجية ثم الرجوع إلى المستشفى مرة أخرى، و بالطبع هم لا يملكون شراء أى شئ مهما رخُص ثمنه.
من أولى؟ الرخام اللامع أم القطن و السرنجات؟
-----------------------------------------------------
رفضت مستشفى استقبال طفل عمره عام لإصابته بحمى شوكية، و رفضت سيارة الإسعاف نقل الطفل لمستشفى الحميات خوفاً من إنتقال العدوى للعربة (نظراً لغياب أساليب التعقيم). طلبوا من مستشفى الحميات أن تبعث لهم واحدة فرفضت .. مات الطفل و هم يتجادلون.
-----------------------------------------------------
فى عيادة خاصة لطبيب شهير - حدث بالفعل:
الطبيب: هى دى الروشتة .. إتفضل
المريض: بس أنا ما أقدرش أجيب الأدوية دى يا دكتور
الطبيب: أُمَال إنت جاى ليه؟ اللى ما يقدرش على علاج فلان الفلانى -الإسم الثنائى للدكتور- ما يجيلهوش

هذه الواقعه حدثت بالفعل فى عيادة وزير صحة سابق
------------------------------------------------------
أضرب مجموعة من أطباء مستشفى الزقازيق عن الطعام احتجاجا على الفساد، لكن من استمع إليهم؟
----------------------------------------------------
يعمل كثير من طلبة الإمتياز إمًا مندوبين مبيعات لشركات الأدوية أو فى صيدليات أو مساعدين أطباء فى عيادات خاصة.
-------------------------------------------------------
يُلح مندوبين مبيعات شركات الأدوية على الأطباء لكتابة الأدوية ذو الأسعار العالية على الروشتات؟ لا يهم ان كان الدواء يفيد المريض أم لا، لا يهم ان كان فى استطاعة المواطن المصرى العادى أم لا.
المهم هو الأدوية المجانية و الدعوات للمؤتمرات الطبية طبعاً.
------------------------------------------------------
يحكى لنا طبيب الامتياز حكايات و حكايات
------------------------------------------------------
اقرأ تقرير لجنة تقصي الحقائق عن حريق مسرح ثقافة بني سويف و تدمع عيناى للحال الذى وصلت إليه كرامة الإنسان فى بلدى. أحمد الله أنه تم أخيراً إصدار أحكام السجن على المتسببين فى الكارثة.
-----------------------------------------------------
يكتب لنا مينا من وحدة العناية المركّزة
------------------------------------------------------
اقرأ لبلوجرز أطباء: مصطفى، مينا، سقراط، مصرية، بلو روز و آخرون
أتمنى أن يكونوا خطوة للتغيير، و أتمنى أنى عندما أمرض، أن أكون فى أيديهم التى استأمنها.
-----------------------------------------------------

كل ما أشعر به انه لا فرق بين حالنا الآن و حالنا أيام قنديل أم هاشم

Wednesday, May 24, 2006

V for Vendetta - رسالة إلى المصريين

"People should not be afraid of their governments. Governments should be afraid of their people. -V

مش المفروض إن الشعوب تخاف من حكوماتها، الحكومات هية اللى مفروض تخاف من شعوبها.
كل مشهد من مشاهد الفيلم فيه كلام تحسه موجَه للمصريين جداً و بيعبر عن حالهم و حال حياتهم.
الشعب اللى فى الفيلم صحى على الآخر، يا ترى شعبنا هيصحى امتى؟

Friday, April 07, 2006

صوتك مع فنجان الشاى

لم أفهم أبداً السر وراء صُدفة إتصالك بى كلما أعددت فنجان شاى، و لم أرد أن أفهم، لأنى أريدها أن تكون كل مرة صدفة.
اليوم اشتقت إلى سماع صوتك، فأعددت فنجان شاى، و لكنك لم تتصل.
أعددت فنجان آخر و أضفت إليه نعناع، و لكنك لم تتصل.
أعددت فنجان ثالث و غمست فيه عود قرنفل، و لكنك لم تتصل.
طيلة رشفى كل القطرات، عيناى على هاتفى، لكنه لم ينطق بإسمك.
ألم تصِلَك رائحة الشاى بعد؟ ألم تصِلَك رائحة إشتياقى إليك؟

Sunday, March 26, 2006

الكهف ليس للرجال فقط

أيها الرجل، لست وحدك من يعيش فى كهف، فأنا كامرأة لى كهفى الخاص
فمثلما لا تريدنى أن اسألك ما بك، احترم صمتى و دعنى و شأنى
و مثلما تريد أن تحل مشاكلك بنفسك، لا أحتاج مساعدتك فى حل أمورى أنا أيضاً
و ما دمت استطعت أن تبتعد عنى ليومين، فأنا أيضاً أقدر على البعد عنك بإرادتى

Sunday, March 19, 2006

خاتمى ذو الوردة الحمراء

يزداد الجو برودة من حولى، أتحسس أطراف أصابعى لأدفئهم، تمتد محاولاتى للتدفئة إلى كفاى، أجد أن شيئاً ما ناقص .. أين خاتمى؟!!
أحاول تذكر كيف حدث هذا، ليس من طبيعتى فقدان أشيائى، و لم أتعود أن أخلع خواتمى من أصابعى قبل أن أصل إلى غرفتى. أعتصر ذاكرتى و لكنى لا أستطيع التذكر للأسف.
بعد يومين أتذكر فجأة و أسترجع الأحداث، نعم خلعته و أنا جالسة فى سيارة صديقتى، أبحث فى سيارتها و لا أجده، إذن فقد سقط أثناء نزولى.
أذهب إلى المكان الذى نزلت فيه، شارع ملئ بالسيارات القادمة و الذاهبة، أُحنى جسدى و أقترب من الأرض لأبحث عنه، تتوه عيناى ما بين ذرات التراب و العتمة و المسافات الضيقة ما بين السيارات الراكنة و الرصيف.
يسألنى المنادى: "فيه حاجة ضاعت منك يا آنسة؟"
أجاوبه بالنفى، ضائقة بسؤاله التطفلى، مع إنى أعلم انه يريد المساعدة فقط لا غير.

أتابع فحص الأرض بحنين شديد أن أرى خاتمى و أتوقف فجأة، ماذا تفعلين يا مجنونة؟
لا أدرى فعلاً ما الذى أفعله؟ ماذا أنتظر؟ خاتم صغير مُلقى منذ يومين على أرضية شارع واسع ملئ بالسيارات السريعة، مستحيل أن أجده!
نعم إنه خاتم عادى، ليس من الذهب و لا حتى من الفضة، و لم يهده لى شخص عزيز، و لم أكتب اسم حبيبى عليه، لكنه خاتمى، خاتمى ذو الوردة الحمراء.

Monday, March 06, 2006

فلنبك سوياً، قوياً كنت أو ضعيفاً

الدموع اتخلقت علشان تخرج من العين، و احنا أوقات كتير بنعاند الطبيعة و بنحبس دموعنا جوانا، تتجمد و تتحجر، و بنعمل قواعد عجيبة اسمها ضعف و قوة لتبرير تصرفاتنا و أفكارنا

هو: يا ابنى عيب كدة، خليك رجل، الرجّالة ما بتعيّطش

هى: أنا مش قوية زى ما انتم فاكرين، انا ما أقدرش أبكى قدام الناس بس، لكن أول ما أقفل علية باب أوضتى، بأبكى براحتى

هو: أنا مش فاهم ليه ان دمعة تنزل من عينى دة يقلل من شأنى؟

هى: عنية وارمة كدة لية؟ آه معلش، أصلى كنت بعيّط طول الليل

هو: تعرفى ان انتى بتبقى جميلة أوى و انتى بتبكى؟

هى: للأسف ما بعرفش أمسك دموعى، بيفضحونى علطول فى أى موقف صغير اتأثر بيه

هو: خلى بالك، الست ممكن تستغل دموعها كويس أوى و تأثر عليك باللى هية عايزاه منك، فما تتأثرش بسرعة كدة و تستسلم

هى: نفسى أتجوز واحد حنين، لما أعيّط ما يقوليش كفاية و اجمدى شوية و الكلام دة، لكن ياخدنى فى حضنه و يطبطب علية و يقولى عيّطى كمان و كمان

Tuesday, February 21, 2006

وحيد و وحيدة

هو: إحساس الوحدة دة حاجة تتضايق أوى يا أخى
هو: يا سيدى أمّا تحس كدة كلمنى و ننزل نقعد على أى قهوة

هى: أنا ببقى متضايقة أوى لمّا أحس إنى وحيدة
هى: لو جالك الإحساس دة، شغّلى أُغنية إنتى بتحبيها و اتخيلى إن كلامها بيتغنالك انتى مخصوص

Sunday, February 05, 2006

حنينى أم كبريائى

ألمح وجه في الزحام، وجه أول ما وقعت عيناى عليه تذكرته، وجه صديقتى القديمة، أنتفض من مكانى برعشة عنيفة و أقف فى مكانى مُتسمرة.
تتحرك عيناي ببطء شديد مع كل خطوة تخطوها، لا استطيع أن أقرر هل أجرى عليها أم أتجاهل أنى رأيتها، فعلاقتنا انتهت من فترة طويلة، و للأسف لم تكن نهاية سعيدة.

كنا أصدقاء، لم نعتبرها علاقة حميمة و لكنها نوع من أنواع الصداقة، تسربت المشاكل بيننا حتى وصلت إلى حد لا يمكن معه إبقاء صداقتنا، افترقنا و مرت أيام و أيام.
كنت من حين لآخر أتذكر وجهها الطفولى و أتذكر مواقفنا سوياً، لا أفكر فى العودة و لكن أريد أن أعرف أخبارها، أطمئن عليها، ماذا فعلت بها الحياة؟ و ماذا فعلت هى بالحياة؟

كل تلك الكلمات تملأ عقلى و ما زالت عيناى تتعلق بخطواتها، و ما زال قلبى يملؤه التردد، و يبدأ فى الدق بسرعة شديدة، ماذا أفعل؟
حنينى يطلب منى أن أجري عليها، و لكن كبريائي يمنعني، أفكار و مشاعر و صراع فى ثوانى تجرى بنفس سرعة خطواتها أمامى.
لا أدرى ما القرار الذى اتخذته و لكنى وجدت نفسى أقترب منها سريعاً و أناديها بصوت عالى، تُدير وجهها إليّ بإستغراب، و أقف مذهولة معتذرة: "أنا آسفة..افتكرتك حد أعرفه"

Saturday, January 14, 2006

صباح القرنفل

أفتح عيناى بكسل لذيذ باحثةً عن أشعة نور هاربة من فتحات الشباك الضيقة
لم أستيقظ وحدى منذ فترة كبيرة، فغالباً أستيقظ بتدخل المنبهات و الأصوات و الأيدى أحياناً
أفتح شباكى على آخره .. أستقبل نسمات الهواء على وجهى بنشوة
تتخللنى .. تتوغل فى .. تدغدغنى
تجعلنى كعود قرنفل يتمايل طربًا بمداعبة تلك النسمات
أختار أن أبدأ هذا الصباح المميز بصوت فيروز الملائكى

بكتب اسمك يا حبيبي عالحور العتيق تكتب اسمي يا حبيبي عرمل الطريق
بكرا بتشتي الدنيي عالقصص المجرحه بيبقى اسمك يا حبيبي و اسمي بينمحى


أنثُر قطرات الماء البارد على وجهى .. أشم رائحة الصابون كأنها عطر مميز لم أشمه من قبل
تتشرب مسام وجهى هذا العطر، و أتخيلنى بعدها و كأنى أشع ورود تطير فى هالة من حولى

بحكي عنك يا حبيبي لأهالي الحي بتحكي عني يا حبيبي لنبعة المي
و لما بيدور السهر تحت قناديل المسا بيحكوا عنك يا حبيبي و أنا بانتسى


أشعر بالجوع الشديد .. أريد أن ألتهم الآن كل ما تشتهيه نفسى
أفتح الثلاجة .. مربى فراولة .. زبادى .. عسل أسود .. عيش شامى
تروقنى فكرة تحضير بيض أومليت، أُغرف معلقة سمن كبيرة .. أكسر بيضتين .. أتذكر متعتى الشديدة و أنا صغيرة بكسر البيض، كان شئ مسلياً جداً مع إنى كنت أُمنع منه طبعاً
أُنثر حبيبات الملح كأنى أرسم لوحة على سطح أملس، أكتب إسمى و إسمك .. أمسك الملعقة و أمزج إسمينا لتتحول حبيباتنا الملحية لخليط واحد يذوب فى ثوانى مثلما تذوب يداى فى يديك

و هديتني وردة فرجيتا لصحابي خبيتا بكتابي زرعتا عالمخده
هديتك مزهرية لا كنت تداريها و لا تعتني فيها تاضاعت الهدية


أُلقى البيض فى السمنة .. طششش .. أتمايل مع النغمات و أبدا فى قلب قرص البيض كلاعبة أكروبات ماهرة.
أكل بنهم شديد و أتلذذ بطعم كل شئ كأنى أستطعمه لأول مرة

أفتح دولابى و أبحث عن شئ أبدو فيه متألقة، فأنا اليوم جميلة الجميلات
هل أبدو أرّق فى اللون الأبيض؟ أم الأزرق الذى يُكسبنى نشاطاً؟
سأرتدى تلك الألوان الخريفية المتداخلة، فالألوان الهادئة تُحلينى برونق خاص

و بتقلي بتحبني ما بتعرف قديش ما زالك بتحبني ليش دخلك ليش

أنزل الشارع .. أجدنى أبتسم تلقائياً لكل وجه أُقابله، أعرفه أو لا أعرفه، أجد كل الوجوه جميلة، أشعر أنى أعرفهم جميعاً
يلفت نظرى أشياء كثيرة لم ألحظها من قبل، أستعجب مثلاً منذ متى نبتت تلك الزهور البرية فى مدخل بيتنا
أصل عملى و أحيى كل الزملاء بإبتسامة مُشرقة .. صباح القرنفل!

 

eXTReMe Tracker