Wednesday, August 22, 2007

من وحى مسجد المدينة


أصل إلى المسجد النبوي فى المدينة المنورة، ورغم ما أراه من اختلاف الأجناس والأشكال من حولي، يغمرني إحساس غير مُبَرر بالدفء و الصفاء و سكينة لا تستطيع وصفها.

تحمل بعض أبواب المسجد النبوى إسم خليفة من الخلفاء الراشدين، فمِن أبواب السيدات؛ باب عمر و باب أبو بكر و باب على.

تقف على تلك الأبواب المخصصة للسيدات، الفتيات المشرفات على المسجد النبوى، يلبسن نفس الزى؛ الإسدال الطويل الأسود و النقاب على الوجه (حتى داخل حرم السيدات فى المسجد)، و توجد شارة على الكتف الأيمن من الإسدال مكتوب عليها:
الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام و المسجد النبوى
و كالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوى
إدارة التوجيه و الإرشاد النسائي

هؤلاء الفتيات يتكلمن جميع اللغات لتتمكنن من التعامل مع معظم الجنسيات، و هن مسئولات عن:
- تنظيم دخول السيدات اللاتي يصطحبن أطفال، ممنوع تواجدهن فى غير الساحات المخصصة لهن
- تنظيم الصفوف و إرشاد السيدات وقت الإقامة إلي الأماكن التى تستوعبهن
-التفتيش على أبواب المسجد، ممنوع منعاً باتاً دخول الكاميرا، المحمول بكاميرا و المشتروات.

حواري معهن مع الدخول لكل صلاة، بعد تفتيش الشنطة:
هى: معاكي جوال؟
انا: مفيهوش كاميرا
هى:أشوفه
تلقى نظرة خاطفة، ثم تسمح لى بالدخول، أحياناً كانوا يثقن فى كلامى و لا يطلبن رؤيته.

بعد صلاة الفجر و فى الساعة الخامسة و النصف صباحاً، تظهر تلك الفتيات فى المسجد، و تحمل بعضهن لوحة خشبية بإسم البلاد كما سيلي. تبدأن فى تقسيم جميع السيدات إلى مجموعات على حسب البلد، التقسيمات كالتالي بترتيب الجلوس من اليمين إلى اليسار:

1- مصر: ثاني أكبر عدد حضور فى الحرم، على غير المتوقع، التزمت المصريات مع اختلاف منابعهم بالنظام و الهدوء و الرزانة إلى حد كبير. أعترف أنى لم أتوقع هذه السلوكيات تماماً، و لكن ما رأيته جعلني متفائلة. عندما كانت المصرية تبحث ما بين اللوحات المرفوعة على اسم مصر و تجده، تفرح و تُشير لمن معها بيدها صائحة "المصريين أهمّة"

2- دول الخليج: عددهن قليل جداً.

3- بلاد الشام: بنات ناس بما تحمله الكلمة من كل المعاني، أخلاق و أدب، ابتسامات دائمة و وجوه مشرقة، هدوء و نظام، يتوددن إليك للتعارف و يدخلن القلب بسلاسة شديدة.

4- باكستان: متضمنة الهند، ردائهن يميزهن دائماً ، بجانب شئ آخر .. كلهن رائحتهن كريهة للغاية، أصعب صلاة هى التى تؤدَى بجانب إحداهن.
بعض الهنديات كن يكلمن بعضهن أثناء الصلاة فجأة ثم يُكملن الصلاة و كأن شيئاً لم يكن.

5- اندونيسيا: متضمنة ماليزيا، أكثر السيدات هدوءأ، لم أسمع صوتهن مرة واحدة، يلبسن جميعاً طرح بيضاء بأستك يُلَف من الخلف، مكتوب "ماليزيا" على الطرحة من الخلف. تجدهن فى أول الصفوف دائماً و لا تسمع صوتهن بتاتاً، أعتبرهن الجنسية الوحيدة التي لم أسمع لغتها. تستطيع أن تستشعر حبهن و حنانهن تجاه بعضهن. ما بين أوقات الصلوات، البعض يُرحن رأسهن على أرجل أخريات و يٌرَبَتن على رأسهن بحنان، يساعدن بعضهن فى دعك الرقبة و الكتفين و أعمال المساج المختلفة. أعجبونى كثيراً.

6- تركيا: معتدلات، أشبه بسيدات مصر فى السلوكيات.

7- فارس: الإيرانيات هن الأكثر عدداً و الأكثر اهمالاً و الأكثر عنفاً و الأكثر ازعاجاً، ينقسمن لنوعين:
السيدات ذوات الأعمار المتوسطة 40-50، معظمهن ممتلئ الأجسام و أصواتهن مرتفعة دائماً، و كبار السن يشبهن الساحرة الشريرة فى أفلام الرسوم المتحركة، أنوف مدببة، أجسام رفيعة و لكن يمتازون بقوة جسدية غريبة، يخترقن صفوف الصلاة بأكتافهن و يزاحمن الرجال.كنت ضحيتهن فى الروضة، اعتصرونى بينهن.

تبقى فتاتان مع كل مجموعة، الفتاة التى تحمل اسم البلد و فتاة تقوم بإعطاء درس صغير لمدة 45 قيقة، وهذا يكون الوقت الوحيد الذى تخلع فيه الفتاة نقابها.
يمر الدرس على تاريخ الروضة و زيارة القبور و ما الصحيح و ما المنهى عنه، و يشددن فى النهى عن التبرك بالمكان و الأفعال المبالغ فيها مثل التمسح بعواميد المسجد و الأرض. توقعت أن أجد كلام وهابي أو سلفى بما أنى فى السعودية، و لكني الحقيقة أنى و جدت كلام عقلانى جداً.

بعد الدرس ، تقف السيدات جميعاً متأهبات حتى تنفتح الأبواب في السادسة و النصف، نجلس في مجموعات بلادنا فى الساحة الكبيرة أمام الروضة، و بترتيب البلاد، تدخل السيدات على دفعات إلى الروضة لصلاة الركعتين و الدعاء. يوجد مكان منفصل للسيدات على الكراسى المتحركة تُشرف عليه فتيات منفصلات، منعاً للتزاحم.
يوجد مخارج بعيدة عن المداخل للنظام، و يستمر الحال هكذا حتى تُقفل الأبواب للسيدات فى التاسعة و النصف صباحاً.

يوجد ماء زمزم في كل مكان فى المسجد، كولمن كبير فى كل زاوية، على يمينه حامل لأكواب بلاستيك نظيفة، و على يساره حامل للأكواب المستعملة، يوجد ماء مُبَرد و ماء غير مُبَرد. تقوم عاملات النظافة بمسح أي نقطة ماء تقع على الأرض كل 10 دقائق تقريباً، مع رمى المستعمل من الأكواب و تزويد ما نَقُص منها.


كما توجد المصاحف (صغيرة الحجم أو كبيرة) في كل ركن، تقوم عاملات النظافة بتجميع ما تركه الناس من مصاحف كل خمس دقائق مع تجميع حاملات المصاحف الخشبية أيضاً.

من كل جنسيات العالم التى تسير بجانبهم طوال يومك، ستجد كثير من "الوجوه" التي تشبه أحد من أصدقائك أو أهلك أو جيرانك تماماً، ازداد إيمانى بالمثل القائل "يخلق من الشبه أربعين".

تصوير Eman M

Wednesday, April 18, 2007

رسايل منسية

اشتريت موبايل جديد، علشان موبايلى انكسر، و ما عرفتش إزاى أنقل الاسماء و الأرقام من الجهاز القديم للجديد. رحت لمحل الموبايلات اللى ورا بيتنا علشان ينقلى الحاجة... حكيتله الحكاية ...

- بسيطة ان شاء الله، النمر سهلة تتنقل، لكن الرسايل مش هتنفع
- الرسايل مش هتنفع ليه؟! انا أصلاً مش فاكرة انا محتفظة برسايل إيه
- طيب، خدى بصى عليهم الأول
فتحت أقدم رسالة موجودة: "ما كنتش عايز انهاردة يخلص بجد، كنت مبسوط و انا بتكلم معاكى، كنت مبسوط و انتى بتحكيلى و كنت مبسوط طول ما عنية شايفة عنيكى العسلى الجميلة دى. انا فعلاً عايز اعيش معاكى علطول" - 12 مارس 2005
يااااه، دة كانت تانى يوم خطوبتنا الله يرحمها، اليوم دة كان جميل أوى فعلاً .. القصة كلها كانت جميلة .. كانت .......
- يا آنسة؟ يا آنسة؟
- انا أسفة .. ممم .. مش عايزاهم .. امسحهم كلهم.

Thursday, March 08, 2007

كيف لى أن أتذكر الأحلام؟

أحلم كل ليلة أحلام غريبة، مليئة بتفاصيل و شخصيات لا تمت للواقع بصلة، ممتلئة بخيالات و ابتكارات و أشياء مسلية. فكرت عدة مرات فى كتابة قصص معتمدة على ما أحلم به، لكنى واجهت مشكلة كبيرة، أنى لا أستطيع تذكر أى تفاصيل من الحلم بعدما أستيقظ بدقائق أو ثوانى.

جربت تجهيز ورقة و قلم بجانب وسادتى لكى أصحو من الحلم لأكتبه فى الحال. نجحت فى ذلك مرتين فقط.
المرة الأولى كانت بعد الحلم مباشرة، فتحت عيناى فتحة بسيطة و أدركت فى ثوانى أنى انتهيت من الحلم فى التو، كانت الساعة حوالى الرابعة فجرأ، انتفضت فجأة من السرير و أمسكت بالورقة و القلم و كتبت كل ما استطعت أن أتذكره، كنت أكتب بسرعة رهيبة خوفاً من أن أنسى نهاية الحلم قبلما أنتهى من سرده.

أتخيل أنه يوجد جهاز فى مكان ما قادر على تسجيل الأحلام صوت و صورة، و أنى عندما أستيقظ أشاهد أحلامى كفيلم فيديو.
لو كنت أملك مالاً لاستأجرت مخترع بارع لإختراع ذلك الجهاز لى، فمعظم الأحلام أريد أن أراها ثانية، و أحلام مُعينة أتذكرها من الحين للآخر، و أتمنى لو أحلمها مجدداً.

حلمت اليوم بالنوتة اللاسيلكية، هكذا أسميتها، كان أحمد يكتب بعض الخواطر فى نوتة بقلم رصاص، و أجلس انا فى مكان بعيد جداً عنه و معى نسخة من نفس النوتة. أرى كل حرف يكتبه أو يمسحه كأنه يكتب أمامى .. اختراع جميل، الحمد لله ان ذاكرتى احتفظت بذلك الحلم إلى ان اكملت حكايته الآن :)
أتمنى أن أتذكر الأحلام دائماً بعد الاستيقاظ .. ماذا أفعل؟

Sunday, February 11, 2007

سؤال بسيط و إجابة أبسط

ليه لازم الواحد يشتكى علشان الناس تحس بيه؟

و هما هيعرفوا إزاى انك تعبان لو انت ما قلتش؟
و يعرفوا إزاى انك متضايق و انت على وشك ابتسامة ؟
و يحسوا بيك إزاى لو انت اللى دايماً بتسأل عليهم؟

Tuesday, January 09, 2007

على الرصيف

رسمت قلبى على أسفلت الشارع بالطباشير، ما أجمل قلبى بلونه الأبيض و هو يلمع على أرض حالكة السواد.
ابتعدت و جلست على الرصيف أشاهد السيارات تدهسه واحدة تلو الأخرى.
كلما مرت سيارة عليه، شعرت بنغز سهم صُوب إلى قلبى وسمعت صدى صوت صرخاتى المكتومة، و كلما بهت الرسم، قمت و رسمته من جديد، و يتكرر النغز والصدى وعيناى ذابلة بلا حراك.
غباء هو ما أفعله و لكنه ليس أقل غباء من تسليم قلبى إليك.


الفكرة مستوحاة من مينينجليس لاينز

Monday, December 11, 2006

لماذا يسمونه تنازل؟

صديقتى، لماذا تُدخلين مصطلحات كبيرة فى علاقتنا مثل التضحيات و التنازلات؟
ليس معنى أنى فعلت شئ لا أحبه من أجلكِ، أنى ضحيت أو تنازلت.
يمكننى أن أفعل شئ رغماً عنى، فقط لأجلك، فقط لأرضيك، فقط لأرى ابتسامتك .. أو فقط لأنى أُحبك!

Monday, November 27, 2006

و اختلف الأمر

لما كنت بتمشى فى الشارع أو تعديه، كنت بتلعن اللى سايقين عربيات
و لما بقى عندك عربية و بتسوق، بقيت بتلعن اللى ماشيين فى الشارع

Thursday, October 12, 2006

ست بيت شاطرة

حصل إيه يعنى إن الطبق الصينى انكسر و أنا بغسله ، اتزحلق من إيدى و هية مليانة صابون.
و مش مشكلة أوى إن الجيران شموا ريحة الأكل بعد ما اتحرق، أنا كنت سايباه يسخن و التايمر هو اللى ما رنش.
و فدايا القميص اللى اتحرق و أنا بكويه، ما اخدتش بالى إن المكواة متسابة على درجة عالية كدة.
ومش كارثة يعنى إن الشراب وقع منى و أنا بنشر الغسيل، إيدى اتهزت فجأة و ما لحقتش أمسكه و هو صغير كدة.
و الدنيا ما اتهدتش لما بلوزتى البيضة أم وردات زرقاء طلعت سودة من الغسالة، ما توقعتش إن البنطلون الأسود ينّزل لون بالشكل دة.
و مش أزمة إن الشوربة طلعت حادقة أوى كدة، أنا قلت أزود الملح سنة علشان تبقى حلوة.
آه كان مؤلم أوى لمّا وقعت من على الكرسى و أنا بنضف نجفة الصالون.
و لمّا دخلت فى صباعى بالسكينة الجديدة الحامية و أنا بقطّع البصل.
و يا حرام لّما الزيت طرطّش عليّة و هو بيغلى، و أنا بقلى البطاطس المحمرة.

لكن كلها حاجات طبيعية بتحصل كل يوم و لكل واحدة، ولا يهمنى، فى الأول و فى الآخر، أنا ست بيت شاطرة ... و لهلوبة كمان!

Tuesday, September 19, 2006

بدون عُنوان

يبدأ فى كتابة قصة جديدة، و يستمر فى كتابتها عدة شهور، و عندما ينتهى منها، لا يجد لها عُنوان يلائمها. يضع إختيارات كثيرة و لكنه لا يجد منهم ما يُعبر عن قصته، يضعها فى درج مكتبه إلى أن يجد العُنوان المناسب. يبدأ فى كتابة قصة جديدة، و ينتهى به المطاف إلى ما آلت إليه القصة السابقة.

امتلأ درج مكتبه بعدد من القصص ليس لها عُنوان، تأملهم بنظرة طويلة، ثم مزقهم جميعاً.

Saturday, September 09, 2006

كلنا ليلى - لأنها امرأة



يتسببون فى نزف أول قطرات من دمها ليثقبوا أذناها عند ولادتها .. لأنها امرأة

يمنعونها من أن تلعب مع أولاد الجيران أو أن تذهب معهم إلى المدرسة .. لأنها امرأة

لا يمكنها الجلوس فى الحدائق و تسلق الجبال و البيات فى الصحراء وحدها .. لأنها امرأة

ينظرون لملبسها و حجم أنفها و لون عينيها بدلاً من عقلها وأفكارها واقتراحاتها .. لأنها امرأة

لا تستطيع أن تتمشى ليلاً لتستمتع ببعض الهواء، خوفاً من المضايقات والقيل والقال .. لأنها امرأة

تُلطخ وجهها بمساحيق و طبقات من الألوان لتبدو أجمل مثل فلانة وعلانة .. لأنها امرأة

تتَبع أنظمة غذائية قاسية لتتفادى بضعة جرامات لأنها يجب أن تكون فى نحافة عمود النور .. لأنها امرأة

تُغرق شعرها بالعسل و اللبن و الكيماويات الضارة وتذهب لمصففة الشعر المزعجة كل أسبوع .. لأنها امرأة

تتظاهر بعدم ملاحظتها نظرات زوجها للنساء الأخريات و شغفه بمتابعة الأغانى المصورة .. لأنها امرأة

لا تجد غير نظرات الإستخفاف و الإستنكار أو الشفقة حين تبكى .. لأنها امرأة

ينفر زوجها من الندبات التى تركتها السكاكين و المكواة على جلدها من الأعمال المنزلية، و من ترهل جسدها بعد الولادات المتكررة .. لأنها امرأة

يكذب عليها و يضربها ويُخطئ و ويُخطئ ويُخطئ وتسامحه .. لأنها امرأة

تُنسب تقاريرها الناجحة لمديرها فى العمل و تتعطل ترقيتها فى حالة أنه منصب إدارى .. لأنها امرأة

مطلوب منها أن تقوم بعشرة أدوار بدايةً من طباخة و غسالة و مُدللة و نهايةً بمديرة وزوجة و أم و حبيبة .. لأنها امرأة


كل ما ذُكر لا علاقة له بأنها خُلقت امرأة و لكن لأن المجتمع يقول أنها امرأة

كلنا ليلى

ملحوظة: تم نشر هذه الكلمات من قبل.

Sunday, August 13, 2006

ع البحر

يوم مع البحر و الناس اللى ع البحر

أم قاعدة مركزة عينيها أوى على ابنها الصغير اللى جوة المية
شوية مية يقربوا منه، تقوم واقفة منطورة .. تبعد المية عنه، تتنهد و تقعد
يتكعبل فى الرملة -عادى ما هو صغيور أوى- تقوم تجرى عليه هوا
هى كدة الأم، دايماً خايفة على ابنها من أى حاجة و كل حاجة
صغر كبر عجز .. مهما كان، برضه بتفضل قلقانة و فى الأغلب بيبقى بزيادة


زوج و زوجة .. فى الأربعينات .. فى الخمسينات .. يعنى علامات التعب و الإجهاد على وشهم
جايين نفسهم فى راحة بجد
راحة من مشاكل الأولاد اللى ما بتخلصش
راحة من زحمة الشغل و مشاحاناته اللى ما بتقفش
نفسهم فى لحظة هدوء بقة، لحظة يقعدوا فيها مع نفسهم و بس
لحظة يبعدوا فيها عن كل حاجة بتجيب دوشة و وجع دماغ
لحظة رومانسية مفتقدينها عشان تاهت فى سط زحمة كل يوم
عارفين أنهم هوا هيرجعوا للى كانوا فيه، فلازم يستمتعوا بكل لحظة بتعدى

شاب و شابة بيتمشوا عالرملة.. شكلهم عرسان جداد .. شكلهم جميل أوى
أقعدت أتفرج على الخطوات اللى بيسيبوها وراهم على الرملة ..خطوات جنب بعضها بالظبط، كأنها مرسومة
يا ترى كل خطواتهم فى حياتهم الجاية هتبقى جنب بعض كدة؟
يا ترى هيفضلوا متمسكين ببعض طول العمر؟ هيعرفوا يحافظوا على بعض؟
هيخافوا على بعض؟هيقدر يسعدها؟ هتقدر تسعده؟

مجموعة شباب بيلعبوا راكت .. أكيد كل واحد فيهم له حكاية
يمكن دة يكون بيدور على شغل
و دة نفسه يخلص دراسته بقة
و دة ... مممم ... كان نفسه يرتبط بالإنسانة اللى اختارها، بس النصيب
لكن دة اختارها بس بيدور على شقة يتجوز فيها
أما دة، فعايز يسيب البلد و يهاجر
و دة نفسه يكون مشهور، فنّه يوصل لكل الناس

رجل قاعد بصنارته يصطاد .. بقاله كتير مستنى حاجة تتطلع .. و أه .. فيه حاجة طلعت .. ممممم .. طلعت حاجة عجيبة كدة .. اتنهد و أخد نفس عميق ملاه بالصبر من تانى ..
رمى صنارته تانى .. و شوية و طلعتله سمكة معقولة .. أكيد لسة الجاى كتير ..
بصيت للصنارة نفسها .. يمكن تكون حاجة بسيطة .. حديد و خيط، بس إيه ..
بالنسبة لواحد، هى مجرد حاجة بتسليه، بيشبع بيها هوايته
و بالنسبة لواحد تانى، هى مصدر رزقه الأساسى لكل يوم
يعنى واحد هيروح يقول لأصحابه، ماليش حظ النهاردة
و واحد هيقول لأهل بيته معلش مش هناكل حاجة النهاردة

و الأطفال اللى زى العفاريت ..يبنوا بيت الرمل من هنا .. و تقوم جاية الموجة من هنا .. و يضيّع نص إللى اتبنا .. ينزلوا ضحك و كركرة .. و ينزلوا لعب فى الرمل الغرقان و يكملوا هد النص الباقى
ينزلوا سوا المية .. و ها .. موجة شديدة و عالية تيجى و أووووه...هاتك يا صريخ
و واحد يزق التانى فى المية .. يقوم دة معيط و واحد تانى يرش مية على أخوه .. يقوم متغاظ منه و رشه بالرملةيااااااااااااااه .. مهرجان لوحديهم .. دنيا تانية ..

اتنين ستات بيشاركوا وحدتهم سوا .. بعد ما رحل الزوج الونيس .. و انشغل الأولاد و الأحفاد
ماشيين رايح جاى رايح جاى .. نازلين رغىّ رغىّ .. تحسهم مليانين نشاط

رجل و ست عواجيز .. كل واحد فيهم عمَال يعزم على التانى مين اللى المية تلمس رجليه الأول، بيزقوا بعض زى الأطفال
يلفت انتباهك إيديهم اللى فى إيد بعض .. تحس إيديهم سوا كأنها إيد واحدة، زى ما تكون صوابعهم بتعزف أنغام لقصة كفاح طويلة بحلوها و مرها، عمر قضوه سوا و ما بقوش خلاص يقدروا يستغنوا عن بعض، بالذات فى سنهم دة، هما محتاجين بعض دلوقتى أكتر من أى وقت فات

بنت قاعدة لوحدها على صخرة بعيدة .. أول ما تبص عليها تفتكرها تمثال
عينيها بصة على البحر بس زى ما تكون متجمدة .. جسمها كله ساكن ولا حركة
يا ترى ايه اللى مركزة فيه بالشكل دة؟ يا ترى بتفكر فى إيه؟ فى اللى راح و مش جاى تانى؟ ولا فى اللى راح ويمكن يجى تانى؟ ولا فى اللى لسه هيجى أصلاً؟
و اتحرك التمثال و قدرت أبص على وشها و انطباعاته .. هممممممم ..شوية ابتسامة هادية .. و شوية امتعاضة غريبة .. و بعدين .. دمعة نازلة براحة على خدها .. حسيتها نازلة على خدى أنا .. حسيت كأن أنا اللى بابكى مش هى .. لولا ان البنت ما تعرفشى إنى بصّة عليها كنت زمانى قومت روحتلها و أخدتها فى حضنى كنت قولتيلها فضفضيلى و ابكى على صدرى، اصرخى لو عايزة .. أنا سمعاكى، أنا حاسة بيكى، وقفت عصفورة جنبها على الصخرة .. اتخضت منها فى الأول و بعدين ابتسامة جميلة نورت وشها
مسحت دموعها و فضلت تبص عليها .. بس طارت العصفورة علطول و فضلت عيون البنت بتطير معاها

Sunday, July 30, 2006

عيناك وتبغى ودخانى

هو: انا ليه كل ما أولّع سيجارة بتبعدى عنى؟
هى: علشان بتخنق من ريحتها و ما باقدرش أقولك اطفيها
هو: طب انتى عارفة ان دى طريقة كويسة انى ابطلّها؟
هى: ازاى بقة؟
هو: علشان كل ما هاجى أولّع سيجارة، هافتكر انك هتبعدى عنى، فمش هولّعها أساساً

Monday, July 10, 2006

اختلاف الشوبنج لا يفسد للود قضية

قد لا أكون فى قمة سعادتى و انا أشاركك مشاهدة جميع موديلات الموبيل و ال مبثرى بلاير و فيش الكهرباء و أدوات الطلاء، وقد لا تكون فى قمة سعادتك و انت تشاركنى مشاهدة الشموع ذو الرائحة و الورود المجففة و انواع الجبن و علب الصلصة و البطاطس المجمدة
ليست القضية من أهم، فلكل شئ أهمية و حاجة

فى السوبر ماركت، اختلاف الشوبنج لا يفسد للود قضية، لنكن فى قمة سعادتنا لأننا معاً

Sunday, June 25, 2006

يتمنعن و هن الراغبات

أحياناً لا أستطيع أن أمنع دموعى من الفرار أمامك، أحاول أن أجد طريقة لأمنعها من السقوط ، أغلق عيناى للحظة، أو أشد جفونى على آخرها، أو أحاول التفكير فى أى شئ جاد، و لكنها تسقط رغماً عنى.
أشيح بوجهى فى إتجاه آخر غير عينيك، إلى أن أتمكن من مسح ما جرى منها، و أرجع لوجهك باسمة و كأن لم يكن.
و لكن كم اتـمنى أن تكون قد لاحظتنى، كم أتمنى أن تمدد صوابعك الرشيقة على وجنتى وتغمرنى بنظرة حانية.
و يتحول التمنى لعتاب داخلى، كيف لم تلمح ما حدث؟؟ كيف لم تشعر بأنى مسحت دموعى؟؟
فأعاتبك..

كيف لى أن أعاتبك أنك لا تلاحظ دموعى و أنا أتعمد إخفاؤها عنك؟

Thursday, June 01, 2006

قنديل أم هاشم

فى قصة قنديل أم هاشم، اعترض البطل على استخدام زيت يتبارك به أهله لعلاج عيون قريبته، اعترض على أسلوب العلاج و على أسلوب التفكير.
مع الأيام تطور الطب و تطورت أساليب العلاج، و أصبح العلاج بالزيت هو قمة التخلف و الجهل.
----------------------------------------------------
يحكى لى صديق يسكن قريباً من مستشفى الدمرداش أنه يراهم كثيراً ينقلون المريض من مستشفى الدمرداش إلى كلية الطب (فى نفس الشارع) فى الهواء الطلق على نقالة أو سرير المريض الخاص بكل أكياسه و أسلاكه و أنفاسه .
-----------------------------------------------------
منذ حوالى سنة، أعلن وزير الصحة لأول مرة حالة الطوارئ فى المستشفيات لمرض إنفلونزا الطيور، لم تكن مصر أصابتها اى اعراض بعد.
حينها سألت طبيب ذو خبرة: بما أنكم فى حالة طوارئ، ما هى أعراض هذا المرض؟
رد: لاأعرف، و كل زملائى الأطباء فى التخصصات المختلفة ليس عندهم معلومات كافية عنه، نحن فى انتظار معلومات من الوزارة.
-----------------------------------------------------
تم صرف الملايين من الجنيهات لتجديد و تطوير المستشفيات التعليمية التابعة لوزارة الصحة.
على لسان إحدى الطبيبات العاملات فى إحدى تلك المستشفيات: واجهة المستشفى أصبحت بالرخام اللامع و أرضياته بالسيراميك الفاخر، عند دخولك تشعر بالأبهة و الفخامة كأنك فى فندق، و لكن عند علاج المرضى لا نجد سرنجة ولا قطعة قطن بالرغم من رخص ثمنهم، و نطلب من أهل المريض أن يشتروا من أى صيدلية خارجية ثم الرجوع إلى المستشفى مرة أخرى، و بالطبع هم لا يملكون شراء أى شئ مهما رخُص ثمنه.
من أولى؟ الرخام اللامع أم القطن و السرنجات؟
-----------------------------------------------------
رفضت مستشفى استقبال طفل عمره عام لإصابته بحمى شوكية، و رفضت سيارة الإسعاف نقل الطفل لمستشفى الحميات خوفاً من إنتقال العدوى للعربة (نظراً لغياب أساليب التعقيم). طلبوا من مستشفى الحميات أن تبعث لهم واحدة فرفضت .. مات الطفل و هم يتجادلون.
-----------------------------------------------------
فى عيادة خاصة لطبيب شهير - حدث بالفعل:
الطبيب: هى دى الروشتة .. إتفضل
المريض: بس أنا ما أقدرش أجيب الأدوية دى يا دكتور
الطبيب: أُمَال إنت جاى ليه؟ اللى ما يقدرش على علاج فلان الفلانى -الإسم الثنائى للدكتور- ما يجيلهوش

هذه الواقعه حدثت بالفعل فى عيادة وزير صحة سابق
------------------------------------------------------
أضرب مجموعة من أطباء مستشفى الزقازيق عن الطعام احتجاجا على الفساد، لكن من استمع إليهم؟
----------------------------------------------------
يعمل كثير من طلبة الإمتياز إمًا مندوبين مبيعات لشركات الأدوية أو فى صيدليات أو مساعدين أطباء فى عيادات خاصة.
-------------------------------------------------------
يُلح مندوبين مبيعات شركات الأدوية على الأطباء لكتابة الأدوية ذو الأسعار العالية على الروشتات؟ لا يهم ان كان الدواء يفيد المريض أم لا، لا يهم ان كان فى استطاعة المواطن المصرى العادى أم لا.
المهم هو الأدوية المجانية و الدعوات للمؤتمرات الطبية طبعاً.
------------------------------------------------------
يحكى لنا طبيب الامتياز حكايات و حكايات
------------------------------------------------------
اقرأ تقرير لجنة تقصي الحقائق عن حريق مسرح ثقافة بني سويف و تدمع عيناى للحال الذى وصلت إليه كرامة الإنسان فى بلدى. أحمد الله أنه تم أخيراً إصدار أحكام السجن على المتسببين فى الكارثة.
-----------------------------------------------------
يكتب لنا مينا من وحدة العناية المركّزة
------------------------------------------------------
اقرأ لبلوجرز أطباء: مصطفى، مينا، سقراط، مصرية، بلو روز و آخرون
أتمنى أن يكونوا خطوة للتغيير، و أتمنى أنى عندما أمرض، أن أكون فى أيديهم التى استأمنها.
-----------------------------------------------------

كل ما أشعر به انه لا فرق بين حالنا الآن و حالنا أيام قنديل أم هاشم

 

eXTReMe Tracker