أستيقظ على صوت هاتفى، أُغلق رنينه و أجد رسالة تُُذكرنى بأن اليوم عيد ميلادك. تذكرت الآن فقط أن فى مثل هذا اليوم من العام الماضى أضفت مُنبه على الهاتف ليذكرنى كل عام بعيد ميلادك. لم أكن لأنسى اليوم بالطبع، و لكنى أحببت فكرة أن فى الأعوام القادمة سأجد دائماٌ ما يُذكرنى بأول عيد ميلاد لك معى.
أحب فكرة تصادف يوم عيد ميلادك مع اليوم الجمعة، ذلك معناه أننا سنقضى اليوم كله معاً.
أمنع نفسى من أن أكلمك أو أسمع صوتك، سأُُدخر كل اشتياقى إليك إلى موعدنا عصراً، أنظر إلى الساعة و أتمنى أن أُغير عقاربها بيدى ليجئ الميعاد سريعاً.
قبل أى شئ، أتصل بمطعمنا المفضل لحجز الغذاء، أحجز مكانين بإسمك.
أتناول قهوتى الصباحية و ذهنى مشغول بالمقارنة بين كل الأفكار التى خطرت لى لهديتك، كتاب جديد؟ أهديتك كتب كثيرة، محفظة جلد؟ تمتلك محفظة أنيقة جداً، عطر؟ أُحب أن أؤجله لما بعد زواجنا، قميص؟ أخاف أن أُخاطر فى مسألة المقاس و التبديل، ما أصعب هدايا الرجال!
أؤجل القرار حتى أفكر أكثر و أنا أجهز للنزول.
تلقائياُ، تمتد يدى فى دولابى إلى الرداء الذى تحبنى فيه، البلوزة البيضاء الحريرية ذات الأكمام الضيقة و الجونلة السوداء البليسيه، قلت لى آخر مرة رأيتنى به أنك تتمنى أن أرتديه طوال الوقت.
آه، وجدتها! كم أكره رابطة العنق التى ترتديها مع بدلتك الرمادية اللون، كئيبة و قديمة، غضبت منى عندما قلت لك هذا التعليق عنها، لكنى متأكدة أنك ستفرح عندما أفاجئك برابطة عنق بدلاً منها، سأقنعك بسهولة بأنها ستبدو عليك أجمل لأننى اخترتها لك.
أدخل المحل و أحاول تذكر درجتك الرمادية على قدر المستطاع و أحتار بشدة ماذا أختار، الإغراءات كثيرة، الرمادية العريضة أم الفضية الغامقة السادة أم الرصاصية اللامعة أم السوداء المقلمة بخطوط رمادية، أتخيل الأخيرة فوق قميص أسود فتروق لى جدا و أنتزعُها بلا تردد. بعد دفع قيمتها، أدسها فى حقيبتى و أنطلق إلى مكاننا سريعاُ.
أصل إلى المطعم و أنطق اسمك للوصول لمكاننا، أجلس و أنتظرك، و أتخيلك أمامى و اسألك ماذا تحب أن تاكل و أقترح لك و تقترح لى ..
- تحبى تعملى الأوردر دلوقتى ولا هتستنى اللى مع حضرتك
- هطلُبلنا، لو سمحت طبق مكرونة بالريحان و طبق ستيك مشوى بالمشروم (طبقك المفضل).
أداعبك: "هتفضل تاكل مشروم فى كل حاجة كدة؟ شوية شوية هتقولى لازم نزرعه فى بيتنا؟ "، نضحك كثيراُ و نتحدث كثيراُ و نبتسم أكثر و أكثر. تقطع لى قطعة صغيرة من اللحم من طبقك و تُعطنى الشوكة، أتذوقها و أُثنى على جودة تسويتها و طعمها. أُخبرك أن بدون أى مجاملة و حقيقى حقيقى، الأكل معك له مذاق مختلف. أنتهى من مكرونتى و أُطلب الحساب، و أطلب ان آخذ الستيك تيك أواى.
أخرج من المطعم و أتمشى قليلاً ثم تبدأ السماء فى التنديع، أستمر فى سيرى أحاول الاستمتاع بتلك المطرة الخفيفة و لكنها تشتد و تشتد، لا أريد العودة إلى المنزل الآن و لا أستطيع السير فى هذه المطرة فى نفس الوقت.
أدخل سيارتى و مع صوت تشغيل المحرك، أرمى رأسى على الدريكسيون و أنهار فى بكاء هستيرى من النوع الثقيل، أنظر يمينى و يسارى لأتاكد أن لا أحد يلحظنى ثم أدفن رأسى بين يدى و أبدأ فى إخراج كل الآهات، علا صوت نحيبى جداُ و لم أدرك كم مر من الوقت و أنا أبكى، و لكنى عندما رفعت رأسى، رأيت سيول من المياه، لم أستطع أن أُميز إن كنت ما أراه من سيول، من دموعى التى تملأ عيناى أم من مياه المطر على الزجاج الأمامى للسيارة.
هل جُننت حقاُ؟ لقد انتهت خطوبتنا من عشرة أشهر و لكنى لا أصدق هذا إلى الآن.
أشعر فقط و كأنك غائب عنى لسفر طويل و أن هذا شئ مؤقت، و لهذا أنا أقابلك و أُحدثك كل يوم كما كنا و كما سنبقى!
هل تدرى أنى منتظمة بالاحتفال بكل مناسباتنا وحدى؟
هل تدرى أنى أكتب لك كل يوم، أحكى لك كيف كان يومى، ماذا فعلت فى العمل، من هاتفنى، من ضايقنى، ماذا اشتريت، ماذا أكلت؟
هل تدرى أنى أستمع دوماً إلى الأغانى التى طالما استمعنا إليها سوياً، و أكرر مشاهدة الأفلام التى طالما شاهدناها سوياً؟
هل تدرى أنى صادفت شبيهين لك، صبى تخيلته ابننا، و كهل تخيلته أنت فى عمرك المتقدم؟
هل تدرى انى لم أمح رقم هاتفك من الإتصال السريع (السبيد دايلز) حتى الآن؟
فى العشرة أشهر، فى كل يوم، لم يقل احتياجى إليك ابداً، لأنك أمامى طوال الوقت.
عندما أتوه فى الوصول لطريق ما، أريد أن أتصل بك لأسألك إلى أى جهة أتجه.
عندما أستيقظ، أريد أن أكون أول من يقول لك صباح الفل و أن أكون آخر من يُسمعك "تصبح على خير"، مع أنها كلمات بسيطة.
عندما أقرأ مقالة أو كتاب، أريد أن أرشحه لك و أشجعك على الانتهاء من قراءته لأناقشه معك و لأسألك فيما لم أفهمه منه.
عندما حصل حادث بسيط لسيارتى، أول شئ فعلته تلقائياً أنى اتصلت بك و لكنى أغلقت الخط قبل أن يرن الجرس.
عندما أمُر قريباً من منزلك أو من عملك أو حتى من القهوة التى تجلس عليها، تمسح عيناى المنطقة آملة أن أراك من بعيد و لكنى لا أجدك.
عندما أكون فى السوبر ماركت، أشترى لك بسكويت لووكر بالبندق و توبليرون بالشيكولاتة البيضاء، أكيد لن يصدقنى أحد أنى أحتفظ بهم كلهم فى درج فى مكتبى.
عندما أقابل شخصاً يعمل فى نفس مكان عملك، أسأله هل تعرف .. ثم أخترع أى اسم.
عندما يتملكنى الحنين، أصرخ فى داخلى متى سينتهى بُعدَك عنى، و أظل أشتاق إليك حتى تعود.
Sunday, March 02, 2008
هديتك لا تزال فى حقيبتى
Thursday, February 14, 2008
ليلة بدونك
يتصل بها فى عملها صباحاً
- عندى خبر حلو و وحش فى نفس الوقت
- خير؟
- مديرى رشحنى أروح تدريب، التدريب دة بيتكرر كل كام شهر و انا نفسى اروحه بقالى فترة
- طب دة خبر جميل جداً، و الوحش فى كدة؟
- انه لمدة تلات أيام و ...
- و إيه؟
- و برة القاهرة و هيبتدى من انهاردة، هنسافر كمان ساعتين
- اممم .. يعنى هتبات برة البيت؟؟!؟
- احم احم .. غصب عنى، دى فرصة كويسة جداُ
- ...اه أكيد .. ماشى .. طب .. طب هوة ما ينفعش ترجع البيت بليل و تسافر الصبح؟
- ما ينفعش، الطريق طويل جداُ و هيبقى مجهد جد..
- عندك حق .. انا بس مش متخيلة الفكرة .. هننام بعيد عن بعض .. دى أول مرة تحصل من ساعة ما اتجوزنا
بعد العمل، قضت كل المشاوير التى كانت تؤجلها من حين إلى آخر، و تعمدت التأخير حتى ينتهى وقت الليل على قدر المستطاع.
ما ان دخلت البيت، انارت جميع الغرف لتتغلب على أى إحساس بالخوف ربما يباغتها. ادارت الكاسيت على صوت أم كلثوم، هو لا يحب أم كلثوم بتاتاً، يقول لها "ابقى شغليها وانا مش موجود فى البيت".
اخذت تفكر فى كل الطرق التى ستجعلها تشعر أنه ليس بعيد عنها ..
ارتدت بيجامته و اضطررت ان تثنى الكم اربع ثنيات و الرجل خمس ثنيات، و لكن لم تجد حل للوسع إلا بارتداء حزام.
اختارت عطره المفضل لديها، و نثرت منه على وجهها و ملابسها، نثرت كثيراً حتى خافت أن تُنهى ما تبقى منه.
قررت أن تسهر كثيراُ حتى تسقط من النوم، و فعلاً جهزت كوب نسكويك ساخن، و دخلت السرير، لفت نفسها بالبطانية، ارادت أن تشعر بالدفء الكامل، فلن تستطيع الليلة أن تطلب منه بصوت مرتعش "انا بردانة أوى، دفينى"، و لن تستطيع غمس وجهها البارد فى حضنه، أو تشبيك أصابعها المثلجة فى أصابعه.
استنكرت أنها ستمر بليلة أخرى بدونه و استسخفت تهويلها للأشياء و نهرت نفسها "ما تجمدى شوية، أمال هتعملى إيه لو جاله سفر شهر مثلاً!"
أخذت تُكمل قراءة الرواية التى بدأتها مؤخراً إلى أن انتبهت على صوت أذان الفجر، و وجدت نظارتها مٌلقاة جانباً والكتاب على يمينها، توضأت و صلت ثم ارتمت على وسادته، و تمنت أن يجئ فى أحلامها.
Saturday, February 02, 2008
When dreams become reality
From 2000 till 2007, she was always saying:
- I won't have a wedding party
- If I had a party, it will be a limited open one; in a terrace or a garden.
- If I had a party, I don't want to wear a white dress
- If I had a party, I won't make a zaffa
- If I had a party, there will be no dancing.
On 2008 - A night was her wedding and:
- She had a party in a closed hall in a famous hotel.
- She wore a white dress.
- She had a loud zaffa
- And everybody danced...
Thursday, December 27, 2007
نشاطركم الأحزان
بما ان واجب العزاء أصبح من دواعى المنظرة الإجتماعية، إليكم النصائح الوافية الكافية لتأدية هذا الواجب.
نصائح لمقيم العزاء؛
- لتحديد مكان العزاء؛ يجب أن تختار مكان يليق بك و بالعائلة الكريمة. أشهر جوامع و دور مناسبات هى "الحامدية الشاذلية بالمهندسين" للإعلاميين، و"عمر مكرم بميدان التحرير" للسياسين، و"عمر بن عبد العزيز بمصر الجديدة" لرجال الأعمال. ومؤخراَ تعتبر دار مناسبات الشرطة بصلاح سالم من أحدث الأماكن لإقامة عزاء فاخر.
- فى حالة أن قررت العائلة إقامة العزاء فى البيت؛ قم بتأجير طقم سفرجية، يرتدون نفس الزى بملابس مهندمة و نظيفة.
- إختر أشكال وألوان الفناجين لتكوم متلائمة، و لا تنسَ الكؤوس الكريستال و جّهز صوانى الفضة اللامعة أو قم بتأجيرها.
- تأكد من توفر بن فاخر وشاى بنكهات، بالإضافة إلى أحجام متعددة من عبوات المياه الباردة وغير الباردة.
- النعى يجب أن يكون عمود طويل فى جريدة الأهرام و بخط كبير. الصحف الأخرى مثل الاخبار، الوفد، أو الجمهورية لا تليق. اذكر فى النعى جميع أقارب المتوفى خاصةً من له مركز أو يعمل بمكان مرموق.
ان كان أطفال العائلة فى مدارس أجنبية اذكرها، و كذلك أسماء الجامعات الخاصة لشباب العائلة.
- إن كان العزاء فى منطقة شعبية، يجب تأجير سرادق كامل، سجاد و كراسى و ترابيزات و مفارش، و تأجير مُقرئ مشهور، وكذا يجب تعليق ميكروفونات فى كل المنطقة .
نصائح للمُعزى؛
- إختر أفخم سيارة سوداء تمتلكها للذهاب للعزاء، و ارتدِ بدلة سوداء أنيقة و ربطة عنق لامعة.
لا تنسَ علبة السجائر الدافيدوف أو السيجار الفاخر. بالرغم من ضبط محمولك على الرنين الصامت، احرص على وضعه فى مكان ظاهر.
- للسيدة، إحرصى على لبس أشيك رداء أسود، فستان، بدلة أو عباءة. ارتدى قدر استطاعتك من الحلى اللامعة والماسية و لا تنسى العطر الجيفنشى.
- و للفتاة، حذائك يجب أن يكون بكعب عالى مسموع الصوت، و بوز مدبب أو هاف بووت، و يفضل أحياناً البووت الطويل على جونلة سوداء قصيرة.
ان كنتِ غير محجبة، احرصى على الذهاب لمصفف الشعر قبل الذهاب للعزاء، و إن كنت محجبة، ألوان إيشاربك يجب أن يغلب عليها الأبيض.
هذه المناسبة تعتبر تجمع لكل العائلة والأصدقاء، فيجب أن تظهرى فى أحلى و أشيك حال.
Wednesday, August 22, 2007
من وحى مسجد المدينة
أصل إلى المسجد النبوي فى المدينة المنورة، ورغم ما أراه من اختلاف الأجناس والأشكال من حولي، يغمرني إحساس غير مُبَرر بالدفء و الصفاء و سكينة لا تستطيع وصفها.
تحمل بعض أبواب المسجد النبوى إسم خليفة من الخلفاء الراشدين، فمِن أبواب السيدات؛ باب عمر و باب أبو بكر و باب على.
تقف على تلك الأبواب المخصصة للسيدات، الفتيات المشرفات على المسجد النبوى، يلبسن نفس الزى؛ الإسدال الطويل الأسود و النقاب على الوجه (حتى داخل حرم السيدات فى المسجد)، و توجد شارة على الكتف الأيمن من الإسدال مكتوب عليها:
الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام و المسجد النبوى
و كالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوى
إدارة التوجيه و الإرشاد النسائي
هؤلاء الفتيات يتكلمن جميع اللغات لتتمكنن من التعامل مع معظم الجنسيات، و هن مسئولات عن:
- تنظيم دخول السيدات اللاتي يصطحبن أطفال، ممنوع تواجدهن فى غير الساحات المخصصة لهن
- تنظيم الصفوف و إرشاد السيدات وقت الإقامة إلي الأماكن التى تستوعبهن
-التفتيش على أبواب المسجد، ممنوع منعاً باتاً دخول الكاميرا، المحمول بكاميرا و المشتروات.
حواري معهن مع الدخول لكل صلاة، بعد تفتيش الشنطة:
هى: معاكي جوال؟
انا: مفيهوش كاميرا
هى:أشوفه
تلقى نظرة خاطفة، ثم تسمح لى بالدخول، أحياناً كانوا يثقن فى كلامى و لا يطلبن رؤيته.
بعد صلاة الفجر و فى الساعة الخامسة و النصف صباحاً، تظهر تلك الفتيات فى المسجد، و تحمل بعضهن لوحة خشبية بإسم البلاد كما سيلي. تبدأن فى تقسيم جميع السيدات إلى مجموعات على حسب البلد، التقسيمات كالتالي بترتيب الجلوس من اليمين إلى اليسار:
1- مصر: ثاني أكبر عدد حضور فى الحرم، على غير المتوقع، التزمت المصريات مع اختلاف منابعهم بالنظام و الهدوء و الرزانة إلى حد كبير. أعترف أنى لم أتوقع هذه السلوكيات تماماً، و لكن ما رأيته جعلني متفائلة. عندما كانت المصرية تبحث ما بين اللوحات المرفوعة على اسم مصر و تجده، تفرح و تُشير لمن معها بيدها صائحة "المصريين أهمّة"
2- دول الخليج: عددهن قليل جداً.
3- بلاد الشام: بنات ناس بما تحمله الكلمة من كل المعاني، أخلاق و أدب، ابتسامات دائمة و وجوه مشرقة، هدوء و نظام، يتوددن إليك للتعارف و يدخلن القلب بسلاسة شديدة.
4- باكستان: متضمنة الهند، ردائهن يميزهن دائماً ، بجانب شئ آخر .. كلهن رائحتهن كريهة للغاية، أصعب صلاة هى التى تؤدَى بجانب إحداهن.
بعض الهنديات كن يكلمن بعضهن أثناء الصلاة فجأة ثم يُكملن الصلاة و كأن شيئاً لم يكن.
5- اندونيسيا: متضمنة ماليزيا، أكثر السيدات هدوءأ، لم أسمع صوتهن مرة واحدة، يلبسن جميعاً طرح بيضاء بأستك يُلَف من الخلف، مكتوب "ماليزيا" على الطرحة من الخلف. تجدهن فى أول الصفوف دائماً و لا تسمع صوتهن بتاتاً، أعتبرهن الجنسية الوحيدة التي لم أسمع لغتها. تستطيع أن تستشعر حبهن و حنانهن تجاه بعضهن. ما بين أوقات الصلوات، البعض يُرحن رأسهن على أرجل أخريات و يٌرَبَتن على رأسهن بحنان، يساعدن بعضهن فى دعك الرقبة و الكتفين و أعمال المساج المختلفة. أعجبونى كثيراً.
6- تركيا: معتدلات، أشبه بسيدات مصر فى السلوكيات.
7- فارس: الإيرانيات هن الأكثر عدداً و الأكثر اهمالاً و الأكثر عنفاً و الأكثر ازعاجاً، ينقسمن لنوعين:
السيدات ذوات الأعمار المتوسطة 40-50، معظمهن ممتلئ الأجسام و أصواتهن مرتفعة دائماً، و كبار السن يشبهن الساحرة الشريرة فى أفلام الرسوم المتحركة، أنوف مدببة، أجسام رفيعة و لكن يمتازون بقوة جسدية غريبة، يخترقن صفوف الصلاة بأكتافهن و يزاحمن الرجال.كنت ضحيتهن فى الروضة، اعتصرونى بينهن.
تبقى فتاتان مع كل مجموعة، الفتاة التى تحمل اسم البلد و فتاة تقوم بإعطاء درس صغير لمدة 45 قيقة، وهذا يكون الوقت الوحيد الذى تخلع فيه الفتاة نقابها.
يمر الدرس على تاريخ الروضة و زيارة القبور و ما الصحيح و ما المنهى عنه، و يشددن فى النهى عن التبرك بالمكان و الأفعال المبالغ فيها مثل التمسح بعواميد المسجد و الأرض. توقعت أن أجد كلام وهابي أو سلفى بما أنى فى السعودية، و لكني الحقيقة أنى و جدت كلام عقلانى جداً.
بعد الدرس ، تقف السيدات جميعاً متأهبات حتى تنفتح الأبواب في السادسة و النصف، نجلس في مجموعات بلادنا فى الساحة الكبيرة أمام الروضة، و بترتيب البلاد، تدخل السيدات على دفعات إلى الروضة لصلاة الركعتين و الدعاء. يوجد مكان منفصل للسيدات على الكراسى المتحركة تُشرف عليه فتيات منفصلات، منعاً للتزاحم.
يوجد مخارج بعيدة عن المداخل للنظام، و يستمر الحال هكذا حتى تُقفل الأبواب للسيدات فى التاسعة و النصف صباحاً.
يوجد ماء زمزم في كل مكان فى المسجد، كولمن كبير فى كل زاوية، على يمينه حامل لأكواب بلاستيك نظيفة، و على يساره حامل للأكواب المستعملة، يوجد ماء مُبَرد و ماء غير مُبَرد. تقوم عاملات النظافة بمسح أي نقطة ماء تقع على الأرض كل 10 دقائق تقريباً، مع رمى المستعمل من الأكواب و تزويد ما نَقُص منها.
كما توجد المصاحف (صغيرة الحجم أو كبيرة) في كل ركن، تقوم عاملات النظافة بتجميع ما تركه الناس من مصاحف كل خمس دقائق مع تجميع حاملات المصاحف الخشبية أيضاً.
من كل جنسيات العالم التى تسير بجانبهم طوال يومك، ستجد كثير من "الوجوه" التي تشبه أحد من أصدقائك أو أهلك أو جيرانك تماماً، ازداد إيمانى بالمثل القائل "يخلق من الشبه أربعين".
تصوير Eman M
Wednesday, April 18, 2007
رسايل منسية
اشتريت موبايل جديد، علشان موبايلى انكسر، و ما عرفتش إزاى أنقل الاسماء و الأرقام من الجهاز القديم للجديد. رحت لمحل الموبايلات اللى ورا بيتنا علشان ينقلى الحاجة... حكيتله الحكاية ...
- بسيطة ان شاء الله، النمر سهلة تتنقل، لكن الرسايل مش هتنفع
- الرسايل مش هتنفع ليه؟! انا أصلاً مش فاكرة انا محتفظة برسايل إيه
- طيب، خدى بصى عليهم الأول
فتحت أقدم رسالة موجودة: "ما كنتش عايز انهاردة يخلص بجد، كنت مبسوط و انا بتكلم معاكى، كنت مبسوط و انتى بتحكيلى و كنت مبسوط طول ما عنية شايفة عنيكى العسلى الجميلة دى. انا فعلاً عايز اعيش معاكى علطول" - 12 مارس 2005
يااااه، دة كانت تانى يوم خطوبتنا الله يرحمها، اليوم دة كان جميل أوى فعلاً .. القصة كلها كانت جميلة .. كانت .......
- يا آنسة؟ يا آنسة؟
- انا أسفة .. ممم .. مش عايزاهم .. امسحهم كلهم.
Thursday, March 08, 2007
كيف لى أن أتذكر الأحلام؟
أحلم كل ليلة أحلام غريبة، مليئة بتفاصيل و شخصيات لا تمت للواقع بصلة، ممتلئة بخيالات و ابتكارات و أشياء مسلية. فكرت عدة مرات فى كتابة قصص معتمدة على ما أحلم به، لكنى واجهت مشكلة كبيرة، أنى لا أستطيع تذكر أى تفاصيل من الحلم بعدما أستيقظ بدقائق أو ثوانى.
جربت تجهيز ورقة و قلم بجانب وسادتى لكى أصحو من الحلم لأكتبه فى الحال. نجحت فى ذلك مرتين فقط.
المرة الأولى كانت بعد الحلم مباشرة، فتحت عيناى فتحة بسيطة و أدركت فى ثوانى أنى انتهيت من الحلم فى التو، كانت الساعة حوالى الرابعة فجرأ، انتفضت فجأة من السرير و أمسكت بالورقة و القلم و كتبت كل ما استطعت أن أتذكره، كنت أكتب بسرعة رهيبة خوفاً من أن أنسى نهاية الحلم قبلما أنتهى من سرده.
أتخيل أنه يوجد جهاز فى مكان ما قادر على تسجيل الأحلام صوت و صورة، و أنى عندما أستيقظ أشاهد أحلامى كفيلم فيديو.
لو كنت أملك مالاً لاستأجرت مخترع بارع لإختراع ذلك الجهاز لى، فمعظم الأحلام أريد أن أراها ثانية، و أحلام مُعينة أتذكرها من الحين للآخر، و أتمنى لو أحلمها مجدداً.
حلمت اليوم بالنوتة اللاسيلكية، هكذا أسميتها، كان أحمد يكتب بعض الخواطر فى نوتة بقلم رصاص، و أجلس انا فى مكان بعيد جداً عنه و معى نسخة من نفس النوتة. أرى كل حرف يكتبه أو يمسحه كأنه يكتب أمامى .. اختراع جميل، الحمد لله ان ذاكرتى احتفظت بذلك الحلم إلى ان اكملت حكايته الآن :)
أتمنى أن أتذكر الأحلام دائماً بعد الاستيقاظ .. ماذا أفعل؟
Sunday, February 11, 2007
سؤال بسيط و إجابة أبسط
ليه لازم الواحد يشتكى علشان الناس تحس بيه؟
و هما هيعرفوا إزاى انك تعبان لو انت ما قلتش؟
و يعرفوا إزاى انك متضايق و انت على وشك ابتسامة ؟
و يحسوا بيك إزاى لو انت اللى دايماً بتسأل عليهم؟
Tuesday, January 09, 2007
على الرصيف
رسمت قلبى على أسفلت الشارع بالطباشير، ما أجمل قلبى بلونه الأبيض و هو يلمع على أرض حالكة السواد.
ابتعدت و جلست على الرصيف أشاهد السيارات تدهسه واحدة تلو الأخرى.
كلما مرت سيارة عليه، شعرت بنغز سهم صُوب إلى قلبى وسمعت صدى صوت صرخاتى المكتومة، و كلما بهت الرسم، قمت و رسمته من جديد، و يتكرر النغز والصدى وعيناى ذابلة بلا حراك.
غباء هو ما أفعله و لكنه ليس أقل غباء من تسليم قلبى إليك.
الفكرة مستوحاة من مينينجليس لاينز
Monday, December 11, 2006
لماذا يسمونه تنازل؟
صديقتى، لماذا تُدخلين مصطلحات كبيرة فى علاقتنا مثل التضحيات و التنازلات؟
ليس معنى أنى فعلت شئ لا أحبه من أجلكِ، أنى ضحيت أو تنازلت.
يمكننى أن أفعل شئ رغماً عنى، فقط لأجلك، فقط لأرضيك، فقط لأرى ابتسامتك .. أو فقط لأنى أُحبك!
Monday, November 27, 2006
و اختلف الأمر
لما كنت بتمشى فى الشارع أو تعديه، كنت بتلعن اللى سايقين عربيات
و لما بقى عندك عربية و بتسوق، بقيت بتلعن اللى ماشيين فى الشارع
Thursday, October 12, 2006
ست بيت شاطرة
حصل إيه يعنى إن الطبق الصينى انكسر و أنا بغسله ، اتزحلق من إيدى و هية مليانة صابون.
و مش مشكلة أوى إن الجيران شموا ريحة الأكل بعد ما اتحرق، أنا كنت سايباه يسخن و التايمر هو اللى ما رنش.
و فدايا القميص اللى اتحرق و أنا بكويه، ما اخدتش بالى إن المكواة متسابة على درجة عالية كدة.
ومش كارثة يعنى إن الشراب وقع منى و أنا بنشر الغسيل، إيدى اتهزت فجأة و ما لحقتش أمسكه و هو صغير كدة.
و الدنيا ما اتهدتش لما بلوزتى البيضة أم وردات زرقاء طلعت سودة من الغسالة، ما توقعتش إن البنطلون الأسود ينّزل لون بالشكل دة.
و مش أزمة إن الشوربة طلعت حادقة أوى كدة، أنا قلت أزود الملح سنة علشان تبقى حلوة.
آه كان مؤلم أوى لمّا وقعت من على الكرسى و أنا بنضف نجفة الصالون.
و لمّا دخلت فى صباعى بالسكينة الجديدة الحامية و أنا بقطّع البصل.
و يا حرام لّما الزيت طرطّش عليّة و هو بيغلى، و أنا بقلى البطاطس المحمرة.
لكن كلها حاجات طبيعية بتحصل كل يوم و لكل واحدة، ولا يهمنى، فى الأول و فى الآخر، أنا ست بيت شاطرة ... و لهلوبة كمان!
Tuesday, September 19, 2006
بدون عُنوان
يبدأ فى كتابة قصة جديدة، و يستمر فى كتابتها عدة شهور، و عندما ينتهى منها، لا يجد لها عُنوان يلائمها. يضع إختيارات كثيرة و لكنه لا يجد منهم ما يُعبر عن قصته، يضعها فى درج مكتبه إلى أن يجد العُنوان المناسب. يبدأ فى كتابة قصة جديدة، و ينتهى به المطاف إلى ما آلت إليه القصة السابقة.
امتلأ درج مكتبه بعدد من القصص ليس لها عُنوان، تأملهم بنظرة طويلة، ثم مزقهم جميعاً.
Saturday, September 09, 2006
كلنا ليلى - لأنها امرأة
يتسببون فى نزف أول قطرات من دمها ليثقبوا أذناها عند ولادتها .. لأنها امرأة
يمنعونها من أن تلعب مع أولاد الجيران أو أن تذهب معهم إلى المدرسة .. لأنها امرأة
لا يمكنها الجلوس فى الحدائق و تسلق الجبال و البيات فى الصحراء وحدها .. لأنها امرأة
ينظرون لملبسها و حجم أنفها و لون عينيها بدلاً من عقلها وأفكارها واقتراحاتها .. لأنها امرأة
لا تستطيع أن تتمشى ليلاً لتستمتع ببعض الهواء، خوفاً من المضايقات والقيل والقال .. لأنها امرأة
تُلطخ وجهها بمساحيق و طبقات من الألوان لتبدو أجمل مثل فلانة وعلانة .. لأنها امرأة
تتَبع أنظمة غذائية قاسية لتتفادى بضعة جرامات لأنها يجب أن تكون فى نحافة عمود النور .. لأنها امرأة
تُغرق شعرها بالعسل و اللبن و الكيماويات الضارة وتذهب لمصففة الشعر المزعجة كل أسبوع .. لأنها امرأة
تتظاهر بعدم ملاحظتها نظرات زوجها للنساء الأخريات و شغفه بمتابعة الأغانى المصورة .. لأنها امرأة
لا تجد غير نظرات الإستخفاف و الإستنكار أو الشفقة حين تبكى .. لأنها امرأة
ينفر زوجها من الندبات التى تركتها السكاكين و المكواة على جلدها من الأعمال المنزلية، و من ترهل جسدها بعد الولادات المتكررة .. لأنها امرأة
يكذب عليها و يضربها ويُخطئ و ويُخطئ ويُخطئ وتسامحه .. لأنها امرأة
تُنسب تقاريرها الناجحة لمديرها فى العمل و تتعطل ترقيتها فى حالة أنه منصب إدارى .. لأنها امرأة
مطلوب منها أن تقوم بعشرة أدوار بدايةً من طباخة و غسالة و مُدللة و نهايةً بمديرة وزوجة و أم و حبيبة .. لأنها امرأة
كل ما ذُكر لا علاقة له بأنها خُلقت امرأة و لكن لأن المجتمع يقول أنها امرأة
كلنا ليلى
ملحوظة: تم نشر هذه الكلمات من قبل.
Sunday, August 13, 2006
ع البحر
يوم مع البحر و الناس اللى ع البحر
أم قاعدة مركزة عينيها أوى على ابنها الصغير اللى جوة المية
شوية مية يقربوا منه، تقوم واقفة منطورة .. تبعد المية عنه، تتنهد و تقعد
يتكعبل فى الرملة -عادى ما هو صغيور أوى- تقوم تجرى عليه هوا
هى كدة الأم، دايماً خايفة على ابنها من أى حاجة و كل حاجة
صغر كبر عجز .. مهما كان، برضه بتفضل قلقانة و فى الأغلب بيبقى بزيادة
زوج و زوجة .. فى الأربعينات .. فى الخمسينات .. يعنى علامات التعب و الإجهاد على وشهم
جايين نفسهم فى راحة بجد
راحة من مشاكل الأولاد اللى ما بتخلصش
راحة من زحمة الشغل و مشاحاناته اللى ما بتقفش
نفسهم فى لحظة هدوء بقة، لحظة يقعدوا فيها مع نفسهم و بس
لحظة يبعدوا فيها عن كل حاجة بتجيب دوشة و وجع دماغ
لحظة رومانسية مفتقدينها عشان تاهت فى سط زحمة كل يوم
عارفين أنهم هوا هيرجعوا للى كانوا فيه، فلازم يستمتعوا بكل لحظة بتعدى
شاب و شابة بيتمشوا عالرملة.. شكلهم عرسان جداد .. شكلهم جميل أوى
أقعدت أتفرج على الخطوات اللى بيسيبوها وراهم على الرملة ..خطوات جنب بعضها بالظبط، كأنها مرسومة
يا ترى كل خطواتهم فى حياتهم الجاية هتبقى جنب بعض كدة؟
يا ترى هيفضلوا متمسكين ببعض طول العمر؟ هيعرفوا يحافظوا على بعض؟
هيخافوا على بعض؟هيقدر يسعدها؟ هتقدر تسعده؟
مجموعة شباب بيلعبوا راكت .. أكيد كل واحد فيهم له حكاية
يمكن دة يكون بيدور على شغل
و دة نفسه يخلص دراسته بقة
و دة ... مممم ... كان نفسه يرتبط بالإنسانة اللى اختارها، بس النصيب
لكن دة اختارها بس بيدور على شقة يتجوز فيها
أما دة، فعايز يسيب البلد و يهاجر
و دة نفسه يكون مشهور، فنّه يوصل لكل الناس
رجل قاعد بصنارته يصطاد .. بقاله كتير مستنى حاجة تتطلع .. و أه .. فيه حاجة طلعت .. ممممم .. طلعت حاجة عجيبة كدة .. اتنهد و أخد نفس عميق ملاه بالصبر من تانى ..
رمى صنارته تانى .. و شوية و طلعتله سمكة معقولة .. أكيد لسة الجاى كتير ..
بصيت للصنارة نفسها .. يمكن تكون حاجة بسيطة .. حديد و خيط، بس إيه ..
بالنسبة لواحد، هى مجرد حاجة بتسليه، بيشبع بيها هوايته
و بالنسبة لواحد تانى، هى مصدر رزقه الأساسى لكل يوم
يعنى واحد هيروح يقول لأصحابه، ماليش حظ النهاردة
و واحد هيقول لأهل بيته معلش مش هناكل حاجة النهاردة
و الأطفال اللى زى العفاريت ..يبنوا بيت الرمل من هنا .. و تقوم جاية الموجة من هنا .. و يضيّع نص إللى اتبنا .. ينزلوا ضحك و كركرة .. و ينزلوا لعب فى الرمل الغرقان و يكملوا هد النص الباقى
ينزلوا سوا المية .. و ها .. موجة شديدة و عالية تيجى و أووووه...هاتك يا صريخ
و واحد يزق التانى فى المية .. يقوم دة معيط و واحد تانى يرش مية على أخوه .. يقوم متغاظ منه و رشه بالرملةيااااااااااااااه .. مهرجان لوحديهم .. دنيا تانية ..
اتنين ستات بيشاركوا وحدتهم سوا .. بعد ما رحل الزوج الونيس .. و انشغل الأولاد و الأحفاد
ماشيين رايح جاى رايح جاى .. نازلين رغىّ رغىّ .. تحسهم مليانين نشاط
رجل و ست عواجيز .. كل واحد فيهم عمَال يعزم على التانى مين اللى المية تلمس رجليه الأول، بيزقوا بعض زى الأطفال
يلفت انتباهك إيديهم اللى فى إيد بعض .. تحس إيديهم سوا كأنها إيد واحدة، زى ما تكون صوابعهم بتعزف أنغام لقصة كفاح طويلة بحلوها و مرها، عمر قضوه سوا و ما بقوش خلاص يقدروا يستغنوا عن بعض، بالذات فى سنهم دة، هما محتاجين بعض دلوقتى أكتر من أى وقت فات
بنت قاعدة لوحدها على صخرة بعيدة .. أول ما تبص عليها تفتكرها تمثال
عينيها بصة على البحر بس زى ما تكون متجمدة .. جسمها كله ساكن ولا حركة
يا ترى ايه اللى مركزة فيه بالشكل دة؟ يا ترى بتفكر فى إيه؟ فى اللى راح و مش جاى تانى؟ ولا فى اللى راح ويمكن يجى تانى؟ ولا فى اللى لسه هيجى أصلاً؟
و اتحرك التمثال و قدرت أبص على وشها و انطباعاته .. هممممممم ..شوية ابتسامة هادية .. و شوية امتعاضة غريبة .. و بعدين .. دمعة نازلة براحة على خدها .. حسيتها نازلة على خدى أنا .. حسيت كأن أنا اللى بابكى مش هى .. لولا ان البنت ما تعرفشى إنى بصّة عليها كنت زمانى قومت روحتلها و أخدتها فى حضنى كنت قولتيلها فضفضيلى و ابكى على صدرى، اصرخى لو عايزة .. أنا سمعاكى، أنا حاسة بيكى، وقفت عصفورة جنبها على الصخرة .. اتخضت منها فى الأول و بعدين ابتسامة جميلة نورت وشها
مسحت دموعها و فضلت تبص عليها .. بس طارت العصفورة علطول و فضلت عيون البنت بتطير معاها


